آخر الأخبار
وزارة الخارجية تدين الهجوم الإرهابي الحوثي على المملكة العربية السعودية   •   رئيس الوزراء يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري   •   اليمن يدعو شركاءه الدوليين إلى مواصلة دعم جهوده في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- استهداف (مطارح الكرامة).. كمين غادر يطال شيخ سلفي بارز بمأرب ويودي بحياة نجله ومرافقه   •   رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي يلتقي رئيس اتحاد نقابات عمال حضرموت لبحث أوضاع الموظفين وتعزيز التعاون المشترك   •   قوات العمالقة تضبط قارب أسلحة جديد متجه للحوثيين في مضيق باب المندب   •   نتائج الثانوية العامة بمناطق سيطرة الحوثي تصدم المتفوقين وتمنح الراسبين والمسلحين الصدارة   •   مدير عام المكلا يبحث الاستعدادات النهائية لانطلاق دوري كأس البلدة 2026   •   رصيف للإيجار بـ50 ألف.. تحقيق يكشف خيبات حملات إزالة البسطات في تعز وأسئلة حول الجبايات   •   الخارجية: الهجوم الحوثي على السعودية يكرس زج اليمن في صراعات تخدم الأجندة الإيرانية   •  
أخبار محلية

اسرار | من واشنطن- ضوء أخضر من ترامب لـ(بن سلمان) : كواليس اتصالات سرية أطلقت شرارة التصعيد الأخطر في اليمن منذ 2022

اسرار سياسية- اسرار سياسية 15/07/2026 00:10 1,523 مشاهدة
اسرار | من واشنطن- ضوء أخضر من ترامب لـ(بن سلمان) : كواليس اتصالات سرية أطلقت شرارة التصعيد الأخطر في اليمن منذ 2022

واشنطن | متابعات خاصة 

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، في تقرير استقصائي استند إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، عن كواليس دبلوماسية معقدة منحت بموجبها إدارة الرئيس دونالد ترامب "الضوء الأخضر" لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لتنفيذ ضربات عسكرية "غير اعتيادية" وحازمة ضد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

هذا التفويض الاستراتيجي، وفقاً للتقرير الذي أعده الصحفي البارز "باراك رافيد"، يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً يهدد بالانهيار الكامل للتفاهمات والهدنة غير المعلنة القائمة بين الرياض وصنعاء منذ نحو أربع سنوات.

الاتصالات السرية: واشنطن والرياض ترسمان حدود المواجهة

أشار التقرير إلى أن التحرك العسكري السعودي الأخير لم يكن وليد اللحظة، بل جاء عقب سلسلة تنسيقات مكثفة على أعلى المستويات بين الرياض وواشنطن خلال الأيام القليلة الماضية:

الخميس: التقى السفير السعودي في واشنطن بوزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" لبحث التهديدات الحوثية المتصاعدة.

الجمعة: أجرى روبيو اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لترتيب المواقف السياسية.

الجمعة (مكالمة القمة): تكللت التحركات باتصال هاتفي مباشر بين الرئيس دونالد ترامب وولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ حيث طلب الأخير دعماً أمريكياً صريحاً لعمل عسكري نوعي ضد الحوثيين لمواجهة تجاوزهم للخطوط الحمراء، وهو ما وافق عليه ترامب مؤكداً دعم بلاده للخطوة السعودية.

وعند محاولة "أكسيوس" الحصول على تعليق رسمي، أحال مسؤولو البيت الأبيض الموقع إلى تصريحات ترامب الأخيرة لشبكة "فوكس نيوز"، والتي شن فيها هجوماً لاذعاً على طهران، في حين فضلت السفارة السعودية بواشنطن عدم التعليق.

فتيل الأزمة: اختراق جوي إيراني لخطوط التجارة والسلاح

طبقاً للمعلومات الاستخباراتية التي أوردها التقرير، فإن نقطة التحول ومفجر هذا التصعيد بدأ قبل نحو عشرة أيام، إثر هبوط طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية (الذراع اللوجستية للحرس الثوري والمدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية) في مطار صنعاء الدولي.

كانت الطائرة تقل وفداً حوثياً بارزاً عائداً من طهران عقب مشاركته في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل. ويمثل هبوط الطائرة سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقد؛ إذ تفرض المملكة العربية السعودية حظراً صارماً على الرحلات الجوية المباشرة بين إيران وصنعاء لمنع تدفق المستشارين العسكريين وتهريب الأسلحة النوعية.

وحاول الحوثيون التباهي بنجاح الطائرة في الهبوط متحدين التحذيرات السعودية، وذهبوا إلى حد تهديد المطارات المدنية في المملكة بالاستهداف المباشر حال تعرض الرحلات الإيرانية لأي مضايقات.

غارة المطار وتهريب السلاح: الرد الحاسم

يوم الاثنين، وأثناء محاولة الطائرة الإيرانية ذاتها العودة مجدداً إلى صنعاء وهي محملة بـشحنات أسلحة نوعية، وقطع صواريخ باليستية، وخبراء عسكريين من الحرس الثوري (وفق تأكيدات مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس")، نفذت المقاتلات السعودية غارة جوية مركزة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، مما أحدث شللاً في حركة الملاحة وأجبر الطائرة الإيرانية على تحويل مسارها قسراً نحو مدينة الحديدة الساحلية.

التداعيات الميدانية:

ردت مليشيا الحوثي فوراً بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية استهدفت محيط مطار أبها الإقليمي جنوب غربي السعودية، بالتزامن مع توجيه تهديدات لشركات الطيران المدني من استخدام الأجواء السعودية. غير أن الدفاعات الجوية الملكية تصدت للهجوم بفاعلية واعترضت كافة الصواريخ والمسيّرات قبل تحقيق أهدافها.

المآل الجيوسياسي: انهيار الهدنة والاشتباك الإقليمي

يجمع المراقبون والمسؤولون الأمريكيون على أن هذا الصدام العسكري المباشر عابر للحدود يعد الأقوى والأعنف منذ عام 2022، ومؤشراً حياً على انتهاء مرحلة الهدوء الهش وسقوط مساعي السلام الإقليمي مع المليشيا.

وتضع هذه التطورات الصراع اليمني في قلب دائرة الاشتباك المباشر الأوسع بين واشنطن وطهران، في ظل إدارة أمريكية جديدة تبدي حزماً كبيراً وتمنح حلفاءها الإقليميين الدعم الاستراتيجي والعسكري اللازم لاستئصال أذرع إيران وتأمين الممرات المائية والمجالات الجوية الحيوية في المنطقة.