أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الاثنين، تصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ "تهديد للأمن القومي"، مستخدمةً صلاحيات جديدة يمنحها قانون الأمن الوطني لحظر أي دعم لهذه المنظمة. وقد شملت الإجراءات أيضاً حركة "أصحاب اليمين" الإسلامية وفيلق المتطوعين التابع للمخابرات العسكرية الروسية، لتكون أولى الجهات المصنفة بموجب الصلاحيات غير المسبوقة المتعلقة بتهديدات الدول.
تمنح هذه الخطوة وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، صلاحيات لتصنيف الجماعات المرتبطة بدول معادية، مثل إيران، مما يجعل أي دعم لهذه الجماعات أو المساعدة في أنشطتها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً. ويأتي هذا القرار بعد تزايد التحذيرات من جهاز الاستخبارات البريطاني بشأن أكثر من 20 مؤامرة محتملة مدعومة من إيران على الأراضي البريطانية، بما في ذلك هجمات معادية للسامية وأعمال تخريب.
وصفت وزيرة الداخلية القانون بأنه "أداة ضرورية لمواجهة التهديدات المتزايدة من الدول العدوانية"، مؤكداً مدير الاستخبارات، كين ماكالوم، أن التهديدات تشمل التخريب والعنف ضد المجتمعات والمؤسسات. وقد ترددت الحكومات البريطانية المتعاقبة في تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية تقليدية سابقاً، نظراً للمخاوف الاقتصادية والقانونية، بما في ذلك سيطرة الحرس على نسبة كبيرة من الاقتصاد الإيراني، والمخاوف من أن قوانين الإرهاب الحالية لا تناسب المنظمات الحكومية، بالإضافة إلى قلقها من أن تكون بريطانيا "وحيدة" في مثل هذه الخطوة دون اتباع أوروبي.
في سياق متصل، صنف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني رسمياً كمنظمة إرهابية في فبراير/شباط الماضي، مما أدى إلى تجميد أصوله ومنع تقديم أي دعم مالي له. وأوضحت وزيرة الدولة لشؤون الأمن، أنجيلا إيغل، في بيان للبرلمان أن "الحرس الثوري يعد ركناً أساسياً في جهاز الأمن الإيراني ويخضع مباشرة للمرشد الإيراني"، مشيرة إلى أن دوره يتجاوز كونه قوة عسكرية تقليدية ليشمل أنشطة استخباراتية واستخدام وكلاء وتوسيع النفوذ بما يخدم أهداف الدولة الإيرانية. ويأتي هذا القرار بعد أن سارعت الحكومة البريطانية إلى تمرير قانون الأمن القومي الخاص بتهديدات الدولة، تنفيذاً لتعهد قطعه رئيس الوزراء في أبريل الماضي.