انطلقت بالامس واليوم، من محافظة الحديدة (مديرية الخوخة)، و الضالع والمهرة ومارب ، و حضرموت الوادي أولى مراحل تنفيذ مشروع الصالح لكفالة الأيتام، إيذانا ببدء واحد من أهم المشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، في إطار رسالتها الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجا، وفي مقدمتها الأيتام الذين كانوا ولا يزالون الأكثر تأثرا بسنوات الحرب وما خلفته من أوضاع إنسانية واقتصادية قاسية.
وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية الإنسانية والوطنية، وبتوجيهات كريمة من رئيس مجلس إدارة المؤسسة سعادة السفير أحمد علي عبدالله صالح، تم اعتماد رعاية (1050) يتيما ويتيمة موزعين على المحافظات المحررة، بواقع (100) يتيم لكل محافظة، شملت محافظات الحديدة، والضالع، ومأرب، وحضرموت الوادي، وحضرموت الساحل، وعدن، ولحج، وأبين، وشبوة، وتعز، والمهرة، وسقطرى، ليشكل هذا المشروع نافذة أمل جديدة للأسر التي أثقلتها ظروف الحرب، ورسالة تضامن حقيقية مع شريحة تستحق كل الرعاية والاهتمام.
إن كفالة اليتيم ليست مجرد دعم مالي، بل هي رسالة إنسانية عظيمة، تعيد البسمة إلى وجوه الأطفال، وتزرع في نفوسهم الأمل، وتؤكد أن المجتمع لا ينسى أبناءه الذين فقدوا معيلهم، وأن الخير سيظل حاضرًا مهما اشتدت الظروف.
وقد حرصت المؤسسة على أن يُنفذ المشروع وفق معايير مهنية دقيقة، من خلال التحقق من بيانات المستفيدين، وبناء قاعدة بيانات محدثة، واعتماد آليات مؤسسية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكل عدالة وشفافية، بما يعزز استدامة المشروع ويحقق أهدافه الإنسانية.
وفي هذه المناسبة، نستذكر بكل الوفاء والعرفان مؤسس المؤسسة، الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، رحمه الله، الذي أولى العمل الإنساني والاجتماعي اهتماما كبيرا، وجعل رعاية الأيتام ومساندة الأسر المحتاجة من أولويات المؤسسة منذ تأسيسها، إيمانا منه بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وأن رعاية اليتيم مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال الخير، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته.
كما نتوجه بالشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع، من قيادات المؤسسة ولجانها وممثليها في المحافظات، سائلين الله أن يوفق الجميع لخدمة الأيتام والمحتاجين، وأن يحفظ اليمن وأهله، ويرفع عنهم المعاناة، ويعيد إليه الأمن والاستقرار والسلام.
وسيظل مشروع الصالح لكفالة الأيتام رسالة رحمة، وجسرًا للعطاء، وأملا متجددا في حياة مئات الأطفال الذين يستحقون أن يشعروا بأن المجتمع يقف إلى جانبهم، وأن الخير ما زال حاضرا في هذا الوطن.