آخر الأخبار
احتجاجات أوكرانية ضد إقالة وزير الدفاع.. وزيلينسكي يدعو للوحدة   •   الوزير أبو حورية يؤكد واحدية المعركة يمنيًا وعربيًا ضد الأجندة الإيرانية وأداتها الحوثية   •   الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية   •   الـ17 من يوليو يسألنا... أين كنا وكيف أصبحنا؟   •   السابع عشر من يوليو.. اليوم الذي استعاد فيه اليمن هيبة الدولة وصاغ الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح معادلة الاستقرار والسيادة   •   17 يوليو 1978.. ذكرى بداية الزمن الجميل في اليمن .. مطالبة الأجيال القادمة بفتح صفحات التاريخ لمعرفة عهد الرئيس علي عبدالله صالح   •   17 يوليو 1978.. محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث وبداية مرحلة أعادت بناء الدولة   •   الرئاسي يعلن ساعة الحسم وفشل السلام.. ويدعو اليمنيين للنفير وخوض معركة تحرير صنعاء   •   صعد من لهجته العدائية تجاه المملكة .. عبدالملك الحوثي يهاجم السعودية ويهدد باستهداف المطارات والمنشآت النفطية   •   اليمن وصندوق النقد الدولي يتفقان على برنامج إصلاح اقتصادي ومالي جديد   •  
أخبار محلية

يوميات الخوف .. حينما يتحول "العمل الإنساني" إلى سلاح إبادة صامت

المنتصف نت- المنتصف نت 17/07/2026 01:20 377 مشاهدة
يوميات الخوف .. حينما يتحول "العمل الإنساني" إلى سلاح إبادة صامت

ليس ثمة ما هو أكثر بشاعة من أن تقتل "المناطقية" مريضاً في مستشفيات تعز، بينما يتفرج المسؤولون من مكاتبهم الفارهة في عدن، متسلحين بـ "فيتو" غير معلن، وجب علينا اليوم كسره.
​لقد سقطت ورقة التوت عن "العمل الإنساني" في اليمن. لم يعد الأمر يتعلق بنقص التمويل أو عوائق الحرب؛ بل نحن أمام "تصفية حسابات سياسية" تُدفع ضريبتها من دماء اليمنيين في تعز. بينما تُغدق الأموال في عدن تحت مسميات "المشاريع الاستراتيجية"، تُحاصر تعز في قطاعها الصحي بقرارٍ مركزي يهدف إلى خنق المدينة حتى الموت، في تواطؤ فاضح بين وزارة الصحة ومنظمات دولية تخلت عن كل ذرة من أخلاقيات المهنة.

"إتاوات" الولاء والمناطقية
​لنكن صريحين: خارطة توزيع المساعدات في اليمن لا علاقة لها بالاحتياج الإنساني. هي ببساطة "خارطة نفوذ". مدراء المنظمات الدولية اليوم ليسوا أكثر من "موظفين مرعوبين" يبحثون عن البقاء في مناصبهم، ولضمان ذلك، عليهم دفع "ضريبة الخضوع" لوزارة باتت تُدار بعقلية "القرية" لا بعقلية الدولة.
​تعز خارج الحسابات لأنها لا "تُرضي" كبار المنتفعين في أروقة الوزارة. لقد أصبحت تعز "منطقة محظورة" لا يجرؤ مدير منظمة على ضخ دعم حقيقي فيها خشية أن يغضب "أصحاب المعالي" الذين لا يرون في الخريطة إلا ما يخدم أجندات مناطقهم.

كفاكم عبثاً
​إلى وزير الصحة ومن يدور في فلكه:
أنتم لا تديرون مؤسسة وطنية، أنتم تُديرون "مغارة للمحاصصة".ف​بأي حق تتركون مستشفيات تعز تعمل بنسبة لا تتجاوز 5% من طاقتها، بينما تُهدر ميزانيات ضخمة على "ورش عمل" لا تخرج من فندق إلى فندق؟
​أين هي الرقابة؟ أم أن الرقابة تنتهي عند أعتاب المناطق التي لا تروق لمزاجكم المناطقي؟
لقد تخلّيتم عن مهنيتكم، وانخرطتم في "جريمة إنسانية" مكتملة الأركان. إن صمتكم المطبق على معاناتنا ليس حكمة، بل هو "إدانة" تؤكد تورطكم المباشر في حصار تعز الصحي.

تجار "اللقطات" والفتات
​المنظمات التي تتشدق بـ "دعم تعز" ليست سوى كيانات تبحث عن "بروباغندا". هم يأتون لتعز، يلتقطون صوراً لمستشفى متهالك، يوزعون فتاتاً من المستلزمات المنتهية أو دورات تافهة، ثم يغادرون ليدّعوا في تقاريرهم الدولية أنهم "دعموا تعز". إنها خديعة كبرى. القلب الصحي لتعز مُغلق عليه، ومفاتيح الدعم الحقيقي مرهونة بموافقة سياسية لا تأتي.

​إنذار أخير: الحقيقة لا تموت
​إن هذا المقال هو الحلقة الأولى في سلسلة لن ترحم أحداً. لم نعد ننتظر منكم بيانات صحفية كاذبة، ولا وعوداً جوفاء. نحن نكشف اليوم "سر الفيتو"، وسنتبع ذلك بفتح ملفات الفساد،  وحجم الأموال التي سُلبت من أفواه مرضى تعز لتصب في جيوب المنتفعين.
​تعز ليست عاصمة للنسيان، بل هي مقبرة لمشاريعكم الصغيرة. وإذا كنتم تظنون أن سياسة "التهميش" ستكسر إرادة المدينة، فأنتم واهمون؛ فالتاريخ لا يرحم، ودماء المرضى الذين ماتوا بسبب "فيتو مناطقيتكم" ستطاردكم في كل محفل.