أخبار محلية

اسرار | قرصنة صومالية في خليج عدن: مسلحون يختطفون الناقلة (ASANA) قبالة حضرموت وخفر السواحل يستنفر

اسرار سياسية- اسرار سياسية 17/07/2026 21:10 1,646 مشاهدة
اسرار | قرصنة صومالية في خليج عدن: مسلحون يختطفون الناقلة (ASANA) قبالة حضرموت وخفر السواحل يستنفر

عدن | متابعات خاصة

في تطور أمني خطير يعيد إلى الأذهان ذروة نشاط القرصنة البحرية، تعرضت سفينة تجارية مخصصة لنقل المواد الكيميائية والنفط لعملية اختطاف وسيطرة كاملة من قبل مسلّحين مجهولين، أثناء إبحارها في خليج عدن قبالة السواحل الجنوبية لليمن، وسط استنفار بحري محلي ودولي لإنقاذ الناقلة قبل وصولها إلى السواحل الصومالية.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الجمعة، تلقيها بلاغاً عن حادث بحري وصِف بـ"العنيف"، تمثل في صعود مسلحين على متن سفينة تجارية على بعد 65 ميلاً بحرياً جنوب مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.

السيطرة على الناقلة "أسانا" (ASANA) وتغيير مسارها

ونقلت وكالة "رويترز" الدولية عن مصادر بارزة في أمن الملاحة البحرية تأكيدها أن المسلحين، الذين يُعتقد أنهم قراصنة صوماليون، تمكنوا من اقتحام الناقلة "أسانا" (ASANA) المحملة بمواد كيميائية ونفطية، وباتوا يفرضون سيطرتهم الكاملة على طاقمها ومفاصل قيادتها.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن والأنظمة الملاحية، فإن الناقلة الصغيرة (التي لم يتأكد علم الدولة التي ترفعها بعد) انحرفت عن مسارها الأصلي، وحددت "ميناء بوصاصو" الصومالي كوجهة تالية قسرية لها، في مؤشر واضح على طبيعة العملية بهدف الابتزاز وطلب الفدية.

تحذير دولي: دعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية جميع السفن العابرة في خليج عدن والبحر العربي إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام ببروتوكولات الأمن الصارمة، مع الإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو زوارق مشبوهة.

خفر السواحل اليمني يستنفر ويلاحق السفينة

من جانبها، أكدت مصلحة خفر السواحل اليمنية أنها تتابع بيقظة واهتمام بالغين حادثة الاستيلاء على الناقلة "ASANA"، مشيرة إلى أن عملية القرصنة نُفذت بدقة على بعد أكثر من 26 ميلاً بحرياً من السواحل اليمنية (قبالة حضرموت).

وأوضحت المصلحة، في بيان رسمي صدر عنها اليوم الجمعة، أن مركز العمليات الرئيسي باشر فور تلقي البلاغ التنسيق مع الشركاء الدوليين والقوات البحرية المشتركة العاملة في المنطقة لإعداد استجابة سريعة.

الموقف العملياتي الحالي:

تحرك ميداني: تحركت عدة قطع بحرية دولية باتجاه الناقلة المخطوفة، من بينها زورق دورية متطور تابع لخفر السواحل اليمني.

غطاء جوي: بدأت طائرات استطلاع تابعة للتحالف الدولي طلعات جوية مكثفة لمراقبة الوضع الميداني على سطح السفينة وتحديد هوية الخاطفين.

الوضع على المتن: رصدت بيانات الاستطلاع الأولية حركة مسلّحة، حيث شوهد شخص واحد على الأقل يفرض حراسة بالقرب من برج قيادة السفينة، فيما تُجبر الناقلة على الإبحار ببطء شديد باتجاه الجنوب الشرقي ميمّمة وجهتها شطر السواحل الصومالية.

عودة "شبح القرصنة" وتداخل الخطوط الأمنية

ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن هذه الحادثة تمثل جرس إنذار شديد اللهجة للمجتمع الدولي، إذ تكشف عن عودة منسقة لنشاط القراصنة الصوماليين، مستغلين انشغال القوات البحرية الدولية بمواجهة الهجمات الصاروخية لمليشيا الحوثي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ويُحذر الخبراء من أن "انكشاف" خليج عدن أمنياً بسبب إعادة تموضع القطع البحرية الدولية لحماية الممر الملاحي في البحر الأحمر، قد يغري شبكات القرصنة لشن مزيد من العمليات الخاطفة، الأمر الذي يفرض على مصلحة خفر السواحل اليمنية والشركاء الدوليين وضع استراتيجية مزدوجة لتأمين الممرات المائية من التهديدات الإرهابية الحوثية وعصابات القرصنة الصومالية على حد سواء.