أخبار محلية

في العاصمة صنعاء.. طوفان يحذّر الرياض

المؤتمر نت 17/07/2026 21:12 260 مشاهدة
في العاصمة صنعاء.. طوفان يحذّر الرياض
المؤتمرنت-
في العاصمة صنعاء.. طوفان يحذّر الرياض
شهدت العاصمة صنعاء اليوم، طوفانا بشريا غير مسبوق في مليونية "جمعة التحذير والنفير"، تأكيدا على الجاهزية للرد على العدوان السعودي وفق المعادلة التي أعلنها قائد الثورة (المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد).

وأكدت الحشود المليونية أن الشعب اليمني لن يقبل بمصادرة حريته واستقلاله أو الخضوع والاستلام أو البقاء في دائرة الوصاية والارتهان لقوى العدوان والاستكبار العالمي.. مطالبة القوات المسلحة بالرد المزلزل على العدوان السعودي الغاشم، وتلبية تطلعات الشعب اليمني في كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال.

وحذرت النظام السعودي من مغبة استمرار عدوانه وحصاره للشعب اليمني.. مؤكدة أن صبر شعب الإيمان والحكمة والجهاد قد نفد، وأنه حان وقت انتزاع كافة حقوقه المشروعة واستعادة ثرواته الوطنية المنهوبة وتحقيق حريته واستقلاله مهما كانت التضحيات، وعلى الباغي تدور الدوار.

وأعلنت التأييد والدعم الكامل لما تضمنه بيان القوات المسلحة الذي جسد إرادة وقرار الشعب اليمني الحر وقائده الحكيم، لكسر الحصار الجائر ودحر قوى العدوان والاحتلال من كامل تراب الوطن.. مؤكدة الثبات على الموقف المناصر لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ووجهت الجماهير اليمنية رسالة واضحة للنظام السعودي ولكل العالم، بأن الشعب اليمني ماضٍ خلف قيادته الحرة في خياراته المصيرية لكسر الحصار وانتزاع كامل حقوقه المشروعة والثروات المنهوبة، وإنهاء العدوان والاحتلال، ومتمسك بخيار "الحرية والكرامة والعزة الإيمانية".. مؤكدة أن ما بعد اليوم سيشهد موقفا وخيارا وقرارا يعبر عن توجه وأصالة هذا الشعب.

وجسد الاحتشاد الجماهيري الكبير العظمة والشموخ والإباء والبأس اليماني، وقوة التلاحم والاصطفاف مع القيادة الحكيمة، والقوات المسلحة، والاستعداد لكل خيارات المرحلة وما تتطلب من رد حاسم، واستنفار وجهوزية على كل المستويات.

وفي المسيرة، أوضح مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، مخاطبا الأحرار في داخل اليمن وخارجه وفي كل الساحات، بأن "نظام آل سعود ارتكب في حق الحرمين الشريفين، وفي حق الله ورسوله، وفي حق الكعبة المشرفة ما يوجب على الأمة جمعاء أن تقوم في وجههم وأن تخرج عليهم، انتفاضا من أجل الله وإعلاء لكلمة الله".

وأشار إلى أن آل سعود أساؤوا إلى الله تعالى عندما جاؤوا بالمغنية الأمريكية التي تناولت الذات الإلهية واحتقرت معنى الربوبية وطلبت من الرجال أن يأمروا ربهم بأن يسجدوا للنساء، وهذا معلوم لدى الجميع، وهو في حد ذاته ردة وكفر ورجوع عن الإسلام.

وقال العلامة شرف الدين "ولا تنسوا أيضا أنهم جعلوا مجسم الكعبة مكانا لطواف العاهرات الراقصات الفاجرات من كل أرجاء الدنيا، وزجوا بمئات العلماء في بلاد الحرمين إلى السجون حين أمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر، ولا تنسوا أنهم أباحوا الخمر بعد إذ حرمه الله تعالى ومزجوه بأطهر ماء على وجه الأرض ماء زمزم".

وأكد أن آل سعود سخروا كل طاقات الأمة مالا وإعلاما ورجالا وأرضا وسماء وبحرا من أجل مشروع العدو الصهيوني الأمريكي في المنطقة، وبذلوا آلاف المليارات من الدولارات التي ضخت إلى الخزينة الأمريكية لتتقوى بها على الإسلام والمسلمين.

وأضاف " لا تنسوا مع هذا كله حصار آل سعود للشعب اليمني أكثر من عشر سنوات، استهدفوا خلالها المنازل على رؤوس أهاليها، والمساجد والمصانع والمستشفيات والمقابر والطرق والجسور، واستهدفوا كل البنى التحتية من أجل تركيع الشعب اليمني الذي شهد له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بالإيمان".

وأكد بيان المسيرة الكبرى، أن الشعب اليمني خرج اليوم في مسيرات مليونية غير مسبوقة جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وتعبيراً عن مبدأ التوحيد له وحده سبحانه وتعالى، ورفضاً للخضوع والعبودية لكل ما سواه من طواغيت ومجرمي العصر أذرع الصهيونية أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وأدواتهم القذرة في المنطقة العدو السعودي، وتحذيراً لهم، ونفيراً شعبيا ورسميا - مستعينين بالله ومتوكلين عليه - لكسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال واستعادة ثرواتنا.

وأكد البيان أن شعب الإيمان والحكمة والجهاد والعزة والكرامة برصيده الإيماني والتاريخي وبجيشه وقبائله وكباره وصغاره ورجاله ونسائه وأرضه وسمائه وحجره وشجره، يؤكد بأن خياره هو الحرية والكرامة والاستقلال، وأن لا يخضع ولا يركع إلا لله وحده لا شريك له، ولا يمكن بأي حال وأمام أي تحديات أن يخضع للعدو السعودي وسادته أذرع الصهيونية العالمية الأمريكي والإسرائيلي.

وأضاف "لن نقبل أن نبقى مسلوبي القرار والخيار، وتبقى كل احتياجاتنا تحت حصارهم وقرارهم الظالم ليقتلونا جوعاً ومرضاً وظلماً وهضماً، وإننا نفضل التضحية في سبيل الله دفاعاً عن أنفسنا وعن شعبنا، لا أن نقبل باستمرار ذلك الظلم لما له من خطورة على مصيرنا وحياتنا واستمرار معاناة شعبنا التي لا تطاق ولا يمكن السكوت عنها".

وجدد التأكيد "بأننا لن نقبل بالعبودية والخنوع للعدو السعودي وسيده الأمريكي والإسرائيلي، وأن هذا هو المستحيل بعينه، وأننا نفضل أن يستشهد الواحد منا في سبيل الله ألف ألف مرة، ولا أن نقبل بذلك والعياذ بالله".

وأكد أنه سيتم التعامل مع إصرارهم على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان، وكل هذا ليس إلا مجرد تحذير، أما المطلب الحقيقي للشعب اليمني فهو العقاب بالمثل والحصار بالحصار والمطار بالمطار والسن بالسن والعين بالعين، ومهما بلغ سقف رده فإنه لن يصل إلى جزء من الظلم الذي سبق وأن اقترفه العدو السعودي المجرم بحق اليمنيين، وما زال يسعى للاستمرار فيه وهذا قمة التكبر والغرور والعنجهية التي لا يقبلها إلا منزوع الكرامة، وفاقد النخوة والشرف والمنسلخ عن قيم وتعاليم القرآن الكريم.

ودعا البيان القوات المسلحة إلى رفع سقف الرد، وأن شعب اليمن على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات، متوكلا على الله ومعتمدا عليه وواثقا بنصره وعونه.

وتوجه إلى الجمهورية الاسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الشقيق المجاهد بالشكر على الخطوة الإنسانية والأخوية المتمثلة بالسعي لكسر الحصار وإرسال الطائرات المدنية إلى اليمن لنقل المرضى والجرحى والعالقين وكل الراغبين للسفر لقضاء حوائجهم المختلفة.

وجدد البيان التأكيد على الموقف الثابت والمستمر المبدئي والأخلاقي والإيماني تجاه القضية المركزية للأمة قضية فلسطين والمسجد الأقصى ومظلومية غزة، وإلى جانب حزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية في إيران وكل محور الجهاد والمقاومة والقدس، وعلى موقفنا المعادي والمتبرئ من أعداء الله امتثالاً لأوامر الله وطاعة له لا نتزحزح عن ذلك ولا نبدل حتى يكتب الله لنا النصر والفتح المبين.