أخبار محلية

اسرار | رحلات طهران-صنعاء.. ستار (الكسر) ومخطط (الحرب).. المقاومة الوطنية تفكك خطاب الحوثي: طهران تسلب الجماعة قرار السلم والحرب وتملي عليها مسار التصعيد

اسرار سياسية- اسرار سياسية 17/07/2026 21:26 1,707 مشاهدة
اسرار | رحلات طهران-صنعاء.. ستار (الكسر) ومخطط (الحرب).. المقاومة الوطنية تفكك خطاب الحوثي: طهران تسلب الجماعة قرار السلم والحرب وتملي عليها مسار التصعيد

متابعات خاصة

أكد الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، أن الخطاب الأخير لزعيم المليشيا الحوثية، عبدالملك الحوثي، يمثل انعكاساً واضحاً لحجم الضغوط الـمُهينة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني على الجماعة، مشدداً على أن قرار التصعيد العسكري في الممرات المائية سُلب تماماً من يد الحوثيين وبات يُدار ويُملى مباشرة من غرف العمليات في طهران.

وأوضح العميد دويد، في تدوينات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة (X)، أن النبرة الانفعالية المفرطة التي طغت على خطاب الحوثي ليست سوى نتاج إملاءات وضغوط شديدة فرضتها قيادة الحرس الثوري الإيراني، في مسعى لتوريط اليمن وجره قسراً إلى صراع إقليمي مدمر لا يخدم سوى المصالح الإستراتيجية لطهران.

رحلات طهران-صنعاء.. ستار "الكسر" ومخطط "الحرب"

وفكك الناطق باسم المقاومة الوطنية الذرائع الحوثية بشأن حركة الطيران الأخيرة، مؤكداً أن تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وصنعاء لا يستهدف على الإطلاق كسر ما تزعمه المليشيا "الحصار"، بل يأتي كجزء من مخطط إيراني لإدماج اليمن كلياً في بنية الحرب الإيرانية، وتحويل الأجواء والأراضي اليمنية إلى ساحة خلفية مفتوحة لتنفيذ الأجندة الإقليمية لنظام الملالي.

وكشف دويد عن خلفيات هذا التحول العملياتي، مشيراً إلى أنه في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت العمق الإيراني، طلب الحرس الثوري من الحوثيين إعلان التضامن العسكري مع طهران، وهو ما اقتصر في حينه على إصدار بيانات إعلامية وتنظيم مسيرات جماهيرية شكلية.

التحول الإستراتيجي: أدت الضربات الغربية المتلاحقة والأكثر إيلاماً للاقتصاد والمصالح الإيرانية مؤخراً، إلى دفع الحرس الثوري لنقل الضغط نحو الساحة اليمنية، عبر إجبار الحوثيين على فتح جبهة تصعيد عسكري واسعة في البحر الأحمر وخليج عدن لتخفيف العبء العسكري والسياسي الواقع على المركز في طهران.

معضلة التعبئة ومحاولة استنساخ "نموذج حزب الله"

وأشار العميد دويد إلى أن قيادة الحوثيين تصطدم اليوم بوعي مجتمعي يمنعها من حشد السكان في مناطق سيطرتها لخوض حرب بالوكالة لصالح إيران، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يقبل على الإطلاق باستنساخ "نموذج حزب الله" أو رهن مقدرات البلاد لمشروع عابر للحدود.

وأضاف أن عبدالملك الحوثي حاول التغطية على هذا العجز وهذه التبعية المطلقة، عبر توجيه سهام خطابه نحو مهاجمة المملكة العربية السعودية، ومحاولة استغلال ورقة نصرة غزة وشعارات الحصار والأزمات المعيشية، في محاولة بائسة لتعبئة الشارع وصرف الأنظار عن حقيقة ارتهانه لطهران.

واختتم الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية تصريحاته بالتأكيد على أن مركز القرار الحقيقي لم يعد في مران أو صنعاء، بل يتمركز في أروقة الحرس الثوري الإيراني، واصفاً الجماعة الحوثية بأنها تحولت إلى مجرد "أداة تنفيذية مسلوبة الإرادة" لتنفيذ المخططات الإيرانية الرامية لزعزعة استقرار اليمن والإقليم.