متابعات خاصة |
تعرضت سفينة تجارية لعملية صعود مسلحين مجهولين أثناء إبحارها باتجاه الشرق في خليج عدن.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الجمعة، تلقيها بلاغاً عن حادث بحري وقع على بعد 65 ميلاً بحرياً جنوب مدينة المكلا.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في أمن الملاحة البحرية قولهم إن مسلحين يُعتقد أنهم صعدوا على متن الناقلة (أسانا) المحملة بمواد كيميائية قبالة الساحل الجنوبي لليمن في خليج عدن اليوم الجمعة، وإنهم يسيطرون عليها.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة الصغيرة، التي لم يتأكد العلم الذي ترفعه، حددت ميناء بوصاصو الصومالي وجهتها التالية.
هذا وأوضحت الهيئة، في بيان، أن السلطات المختصة تواصل التحقيق في ملابسات الحادث لتحديد هوية المتورطين، دون صدور أي إعلان عن مسؤولية أي جهة حتى الآن.
ودعت عمليات التجارة البحرية البريطانية جميع السفن العابرة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والإبلاغ فوراً عن أي نشاط مشبوه إلى مركز عملياتها، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الملاحة.
خفر السواحل تتابع اختطاف ناقلة النفط ASANA قبالة سواحل حضرموت
في السياق أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية استمرار متابعتها لحادثة الاستيلاء على ناقلة النفط ASANA، التي تعرضت لعملية قرصنة نفذتها مجموعة من القراصنة الصوماليين على بعد أكثر من 26 ميلاً بحرياً من سواحل محافظة حضرموت.
وأكدت المصلحة، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة، أن مركز العمليات باشر منذ تلقي البلاغ إجراءات المتابعة والتنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات البحرية العاملة في المنطقة، للتحقق من وضع الناقلة ورصد تطورات الحادث، بما يسهم في دعم جهود الاستجابة والحفاظ على سلامة الملاحة البحرية.
وأوضحت أن أحدث المعلومات تشير إلى استمرار عمليات المراقبة والاستجابة في موقع الحادث، مع تحرك عدد من القطع البحرية باتجاه الناقلة، من بينها زورق تابع لخفر السواحل اليمني، بالتزامن مع تنفيذ طلعات استطلاع جوي لمتابعة الوضع الميداني.
وأضافت أن البيانات الأولية أفادت برصد شخص واحد بالقرب من برج قيادة السفينة، فيما تواصل الناقلة الإبحار ببطء باتجاه الجنوب الشرقي في مسار يشير إلى السواحل الصومالية.
وجددت مصلحة خفر السواحل اليمنية تأكيدها على مواصلة متابعة الحادث بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، حتى استكمال إجراءات الاستجابة والتعامل مع الواقعة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الملاحة البحرية في المياه الإقليمية والممرات الدولية.
عودة "شبح القرصنة" وتداخل الخطوط الأمنية
ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن هذه الحادثة تمثل جرس إنذار شديد اللهجة للمجتمع الدولي، إذ تكشف عن عودة منسقة لنشاط القراصنة الصوماليين، مستغلين انشغال القوات البحرية الدولية بمواجهة الهجمات الصاروخية لمليشيا الحوثي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويُحذر الخبراء من أن "انكشاف" خليج عدن أمنياً بسبب إعادة تموضع القطع البحرية الدولية لحماية الممر الملاحي في البحر الأحمر، قد يغري شبكات القرصنة لشن مزيد من العمليات الخاطفة، الأمر الذي يفرض على مصلحة خفر السواحل اليمنية والشركاء الدوليين وضع استراتيجية مزدوجة لتأمين الممرات المائية من التهديدات الإرهابية الحوثية وعصابات القرصنة الصومالية على حد سواء.