7 من كل 10 مناطق في القارة مرشحة لفقدان سكانها بحلول 2050
الهجرة تعد المحرك الرئيس لأي نمو سكاني في الاتحاد الأوروبي. من المصدر
تخالف بلجيكا التوجهات السائدة في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة والنمو السكاني الإقليمي، وفقاً لتوقعات النمو السكاني الإقليمي الصادرة حديثاً عن هيئة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) للفترة من 2025 إلى 2050.
وفي أنحاء الاتحاد الأوروبي كافة، من المتوقع أن تشهد سبع من كل 10 مناطق انخفاضاً في عدد السكان بحلول عام 2050، نتيجة تراجع معدل الإحلال الطبيعي، إذ يفوق عدد الوفيات عدد المواليد.
وتُظهر هذه التوقعات، المبنية على افتراضات بشأن التطورات المستقبلية في الخصوبة والوفيات والهجرة، تحولاً في التوازن السكاني بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ما يؤثر في الميزانيات وتمثيل البرلمان الأوروبي، فضلاً عن تغيير ملامح أوروبا.
وتشير بيانات «يوروستات» إلى أنه من المتوقع أن يرتفع إجمالي عدد سكان الاتحاد الأوروبي من 451.8 مليون نسمة في عام 2025 إلى ذروته البالغة 453.3 مليون نسمة في عام 2029، قبل أن ينخفض إلى 445 مليون نسمة بحلول عام 2050. ومع ذلك، فإن هذا التوزيع لن يكون متساوياً في أنحاء الاتحاد الأوروبي.
التركيبة السكانية
وفقاً لهيئة الإحصاء الأوروبية (يوروستات)، من المتوقع أن يشهد معظم المناطق في الدول الأعضاء التسع الواقعة على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي انخفاضاً في عدد السكان بحلول عام 2050، وكذلك أكثر من 80% من المناطق في اليونان وجمهورية التشيك وكرواتيا والبرتغال.
وتشير «يوروستات» إلى أن هذه التوقعات، بشكل عام، «تدل على تفاوت متزايد في التركيبة السكانية في أنحاء الاتحاد الأوروبي، إذ يواجه بعض المناطق انخفاضاً مستمراً في عدد السكان، بينما تواصل مناطق أخرى النمو».
وفي بلجيكا، من المتوقع أن تشهد مدينة «يبرس» وحدها انخفاضاً في عدد السكان بنسبة 0.4%.
الوفيات تتجاوز المواليد
بحلول عام 2050، من المتوقع أن تشهد 1.8% فقط من مناطق الاتحاد الأوروبي نمواً سكانياً نتيجة معدل إحلال طبيعي إيجابي، أي أن عدد المواليد يفوق عدد الوفيات. وتتركز هذه المناطق في ست دول فقط في غرب أوروبا، هي: بلجيكا، والدنمارك، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وإسبانيا.
أما الغالبية العظمى من مناطق الاتحاد الأوروبي، فستشهد انخفاضاً في عدد السكان، مع استمرار تعزز معدل الإحلال الطبيعي السلبي عاماً بعد عام.
ووفقاً للبيانات التاريخية لـ«يوروستات»، يجاوز عدد الوفيات في الاتحاد الأوروبي عدد المواليد منذ عام 2012، وتشير التوقعات الجديدة إلى استمرار هذا الاتجاه حتى خمسينات القرن الحالي.
ووفقاً لهيئة الإحصاء الأوروبية، من المتوقع، بحلول عام 2050، أن تشهد 80% على الأقل من مناطق 13 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي انخفاضاً في عدد السكان نتيجة التغير الطبيعي السلبي.
وتعد بروكسل إحدى المناطق التي يُتوقع أن تخالف هذا الاتجاه، ما يشير إلى استمرار معدل الإحلال الطبيعي الإيجابي فيها مقارنة ببقية مناطق بلجيكا، وهو الاتجاه الذي ساد خلال السنوات الأخيرة.
الهجرة الصافية
بالنسبة إلى عدد محدود من مناطق الاتحاد الأوروبي التي يتوقع أن تشهد نمواً سكانياً (ثلاث من كل 10 مناطق)، فإن الغالبية العظمى منها (94%) سيعود نموها إلى صافي الهجرة الإيجابي.
ويُعزى النمو المتوقع في بلجيكا عموماً إلى صافي الهجرة الإيجابي، الذي سيكون المحرك الرئيس للنمو في 41 منطقة من أصل 44 منطقة في البلاد.
ويرى المحاضر في علم السكان بجامعة «بروكسل الحرة»، باتريك ديبوسير، أن «جاذبية بلجيكا تمثل السبب الرئيس لاستمرار هذا النمو».
وقال ديبوسير، لصحيفة «بروكسل تايمز»: «لاتزال بلجيكا اقتصاداً جاذباً للناس من مختلف أنحاء أوروبا. وإضافة إلى الهجرة الدولية لأسباب اقتصادية، والدراسة، ولمّ شمل الأسر، وطلبات اللجوء، يراوح صافي الزيادة السنوية بين 35 ألفاً و50 ألف شخص». لكن من المتوقع أن تشهد بروكسل تراجعاً في الهجرة بحلول عام 2050.
العواصم جزر للنمو
يبدو أن العواصم ستكون المستفيد الأكبر من هذه الهجرة، إذ أشار مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) إلى أنه «بحلول عام 2050، من المتوقع أن تشهد نحو 90% من مناطق العواصم (22 منطقة) نمواً سكانياً يفوق المتوسط الوطني». وفي بعض مناطق العواصم، يتناقض هذا النمو السكاني مع الانخفاض الأوسع نطاقاً في بلدانها.
وبصورة عامة، تُظهر توقعات «يوروستات» أن الاتحاد الأوروبي سيشهد تغيراً سكانياً كبيراً بين مناطقه، إذ يُعزى النمو السكاني في الغرب إلى صافي الهجرة الإيجابي، بينما يُعزى الانخفاض السكاني في الشرق، باستثناء المدن، إلى تراجع معدل الإحلال الطبيعي.
عن «بروكسل تايمز»
. توقعات «يوروستات» تُظهر أن الاتحاد الأوروبي سيشهد تغيراً سكانياً كبيراً بين مناطقه، إذ يُعزى النمو السكاني في الغرب إلى صافي الهجرة الإيجابي، بينما يُعزى الانخفاض السكاني في الشرق، باستثناء المدن، إلى تراجع معدل الإحلال الطبيعي.
. يُعزى النمو المتوقع في بلجيكا عموماً إلى صافي الهجرة الإيجابي، الذي سيكون المحرك الرئيس للنمو في 41 منطقة من أصل 44 منطقة في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 18 يوليو 2026 21:16