أخبار محلية

في اليمن | إرهابٌ عابر للحصانات.. تقرير حقوقي يوثق 163 جريمة اختطاف وإخفاء قسري حوثية طالت طواقم الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 18/07/2026 21:52 2,023 مشاهدة
في اليمن | إرهابٌ عابر للحصانات.. تقرير حقوقي يوثق 163 جريمة اختطاف وإخفاء قسري حوثية طالت طواقم الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية

عدن | تقرير حقوقي موسع

أماط تقرير حقوقي محلي اللثام عن إحصائيات صادمة توثق السجل الأسود لانتهاكات جماعة الحوثي بحق الحصانات الدبلوماسية والعمل الإنساني، مؤكداً رصد وتوثيق 163 حالة اختطاف، واعتقال تعسفي، وإخفاء قسري ارتكبتها الجماعة منذ انقلابها أواخر عام 2014، واستهدفت بشكل مباشر موظفين تابعين لمنظمة الأمم المتحدة، وبعثات دبلوماسية، ومنظمات دولية ومحلية.

التقرير الصادر عن "مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)"، أوضح بالأرقام والوقائع أن خارطة المستهدفين في هذه العمليات الأمنية القمعية لم يكونوا يوماً طرفاً في النزاع المسلح، بل كانوا موظفين مدنيين يؤدون مهاماً إنسانية وإغاثية ودبلوماسية بحتة.

تشريح قوائم الضحايا: استهداف ممنهج لكل من هو "خارج المنظومة"

ووفقاً للبيانات التي أوردها التقرير، فإن حملات الاختطاف الحوثية طالت فئات واسعة شملت:

عاملين في وكالات الأمم المتحدة المختلفة ومنظمات الإغاثة الدولية.

نشطاء وموظفين في منظمات المجتمع المدني المحلية.

موظفين حاليين وسابقين في بعثات وسفارات أجنبية لدى اليمن.

صحفيين، وإعلاميين، ورعايا أجانب تعرضوا للاحتجاز القسري بذريعة طبيعة عملهم.

وأكدت المؤسسة الحقوقية أن هذه الاعتقالات لم تكن حوادث عرضية، بل جاءت ترجمة لـ**"سياسة ممنهجة وعقيدة أمنية"** تتبعها الجماعة الحوثية بهدف ترهيب المجتمع الدولي، وممارسة الابتزاز السياسي والمالي ضد المنظمات الإنسانية، فضلاً عن إسكات وتصفية أي صوت يعمل خارج مظلمة السيطرة الفكرية والأمنية للجماعة.

خنق الشريان الإنساني: المدنيون يدفعون الثمن الأكبر

وسلّط التقرير الضوء على التداعيات الكارثية التي خلفها هذا الاستهداف الصارخ للعاملين في الحقل الإنساني، مشيراً إلى أن الضرر الأكبر لحق بالمواطن اليمني البسيط قبل المؤسسات ذاتها.

أبرز تداعيات قمع المنظمات:

تسببت حملات الملاحقة والاعتقال في تقويض برامج الإغاثة الحيوية، وتعطيل العمليات الإنسانية الميدانية، مما دفع عدداً من المنظمات الدولية إلى تقليص وجودها وسحب طواقمها أو تعليق أنشطتها في مناطق سيطرة الجماعة. وتأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت يعيش فيه ملايين اليمنيين تحت خط الفقر ويعتمدون كلياً على المساعدات المنقذة للحياة.

مطالبة دولية بالتحرك ومحاصرة "الإفلات من العقاب"

وفي ختام تقريرها، وجّهت "مؤسسة تمكين المرأة اليمنية" نداءً عاجلاً ومباشراً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، والدول الأعضاء، ومجلس حقوق الإنسان، والآليات الدولية المعنية بالعدالة، دعتهم فيه إلى مغادرة مربع الصمت واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لـ:

1. الضغط الشامل للإفراج غير المشروط عن كافة المحتجزين تعسفياً.

2. الكشف الفوري عن مصير المخفيين قسراً في الأقبية المظلمة للجماعة.

3. تفعيل أدوات الملاحقة القضائية الدولية لضمان عدم إفلات القيادات الحوثية المتورطة في هذه الجرائم من العقاب.

وشددت المؤسسة في ختام بيانها على حقيقة قانونية ثابتة: "إن توفير الحماية للعمل الإنساني في اليمن لا يمكن أن يتحقق بالبيانات الدبلوماسية المرنة، بل يبدأ من المحاسبة الجنائية الصارمة لمن يستهدفون سُفراء الإنسانية".