التعرض المنتظم لضوء النهار يحسن توقيت وجودة النوم ويعزز الصحة، والإضاءة الداخلية الخافتة نهاراً والقوية مساءً تزيد المخاطر
كشف باحثون من جامعة مانشستر البريطانية، أن التعرض المنتظم والمكثف لضوء النهار يرتبط بالنوم في وقت أبكر، والاستيقاظ مبكراً، والحصول على نوم عميق خلال الساعات الأولى من الليل، ما يعزز صحة الجسم ووظائفه الحيوية.
اعتمد الباحثون على متابعة 89 بالغاً ارتدوا أجهزة لقياس الضوء الميلانيني، وهو أكثر أنواع الضوء تأثيراً في الساعة البيولوجية للجسم، إلى جانب أجهزة لتتبع النوم، مع تدوين أنشطتهم اليومية، وجمعت الدراسة أكثر من 500 يوم من البيانات.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً أطول في ضوء النهار الساطع، ينامون ويستيقظون في وقت أبكر، بينما يرتبط انتظام التعرض للضوء طوال الأسبوع بتوقيت نوم أكثر استقراراً ونوم عميق يتركز في بداية الليل، وهي مرحلة أساسية للذاكرة والتعافي والصحة العامة.
ورصدت الدراسة أيضاً تأثيراً سلبياً لأنماط الإضاءة الحديثة داخل المباني، إذ يقضي كثيرون ساعات النهار تحت إضاءة خافتة، ثم يتعرضون مساءً لإضاءة أقوى مما اعتاد عليه الجسم، وهو تفاوت ارتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة وارتفاع احتمالات الوفاة.
وقال الباحث الرئيسي ألتوج ديديكوغلو، من جامعة مانشستر، إن النتائج تؤكد أن الأيام المشرقة والروتين الضوئي المنتظم هما عنصران أساسيان لتحسين جودة النوم، وأشار إلى أن الحفاظ على نمط ثابت للتعرض للضوء يعزز الإيقاعات الداخلية للجسم ويساعد على نوم أكثر صحة.