إقتصاد

نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد يربك المنافسين في أميركا

صحيفة الامارات اليوم 19/07/2026 03:06 471 مشاهدة
نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد يربك المنافسين في أميركا
نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد يربك المنافسين في أميركا

قدراته قريبة من أداء أكثر الأنظمة الأميركية تقدماً

شركات الذكاء الاصطناعي الصينية تعيد رسم ملامح القطاع بشكل متواصل. أ.ف.ب

أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد «كيمي كاي 3» الذي أطلقته الشركة الصينية الناشئة «مونشوت إيه آي» أول من أمس، (الجمعة)، إعجاباً واسعاً بفضل قدراته القريبة من أداء أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية تقدماً، ما أثار دعوات في الولايات المتحدة إلى التحرك سريعاً لمواكبة هذا التطور.

ومنذ طرح أداة «في 1» من شركة «ديب سيك» الصينية في ديسمبر 2024، تعيد شركات الذكاء الاصطناعي الصينية رسم ملامح القطاع بشكل متواصل، من خلال نماذج مفتوحة المصدر يمكن تحميلها وتعديلها، إلى جانب إتاحتها مجاناً.

وتعيد هذه النماذج جزئياً النظر في الأسس الاقتصادية للذكاء الاصطناعي التي أرستها الشركات الغربية الكبرى، القائمة على نماذج مدفوعة ومغلقة.

ومع نموذج «كيمي كاي 3»، تم بلوغ مستوى جديد، لاسيما من ناحية الحجم، إذ جرى ابتكاره باستخدام 2.8 تريليون متغير (معايير قابلة للتعديل)، أي نحو ضعف حجم «ديب سيك في 4 برو» الذي أُطلق في أبريل وعدد متغيراته 1.6 تريليون.

وتفاخر «مونشوت إيه آي» بأن نموذجها الجديد يمثل «الحد الأعلى من ناحية حجم النماذج المفتوحة» في مجال الذكاء الاصطناعي.

لكن ما أثار المفاجأة بالدرجة الأولى هو أداء «كيمي كاي 3»، إذ باتت نماذج الذكاء الاصطناعي تُقارن اليوم وفق مجموعة واسعة من المعايير والمهام المحددة.

وفي هذا السباق، يقترب «كيمي كاي 3» من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل «فابل 5» من شركة «أنثروبيك» و«جي بي تي 5.6 سول» من «أوبن إيه آي»، في جوانب كثيرة.

وفي بعض التصنيفات، تصدّرت أداة «مونشوت إيه آي» الترتيب، ولاسيما في مجال برمجة التطبيقات أو المواقع الإلكترونية، بحسب التصنيف الذي تضعه منصة «أرينا إيه آي» المرجعية.

وفي المرحلة الراهنة، تُعدّ عملية توليد الشيفرات البرمجية أبرز استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي سوق تهيمن عليها حالياً شركة «أنثروبيك»، فيما تواصل «أوبن إيه آي» ترسيخ حضورها فيها بوتيرة متسارعة.

وقال رئيس منصة «هنري إنتليجنت ماشينز بي بي سي»، أليكس فين، في منشور عبر منصة «إكس»، إنّ ذلك «سيُحدث تحوّلاً جذرياً ودائماً في سباق الذكاء الاصطناعي».

وقال ديفيد ساكس الذي تولّى ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض حتى مارس ومازال مستشاراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب «إنه أمر يدعو إلى القلق».

ويرى ساكس هذا الإنجاز الجديد بمثابة انتصار صيني في الصراع بين الصين والولايات المتحدة.

ويرى المستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي، دين بول، أن نجاح النظام الصيني يعود إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى «منفعة عامة» بدلاً من كونه منتجاً، الأمر الذي سيعيق التقدم والاستثمار، إذ سيُثني القطاع الخاص عن الانخراط فيه.

وتحظى النماذج الصينية للذكاء الاصطناعي بمتابعة واسعة واستخدام متزايد في الغرب، وقد تجدد الاهتمام بها خلال الأشهر الأخيرة، بفضل انخفاض تكلفتها في المتوسط مقارنة بالنماذج الأميركية المتقدمة، في وقت تشهد أسعار الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً كبيراً.

وقد أدى ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي برامج قادرة على تنفيذ سلسلة من المهام بناء على أوامر بسيطة بلغة يومية بل وحتى تقييم أدائها وتصحيح أخطائها، إلى مضاعفة الحاجة إلى قوة الحوسبة ورفع تكلفة أي مشروع.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 18 يوليو 2026 23:06

أعلى