دعا الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى اتخاذ خطوات جادة لحماية رياضة كرة القدم من التهديدات السياسية والمالية، خاصة مع اقتراب مونديال 2026.
وفي تصريحات أدلى بها قبيل المباراة النهائية للمونديال، أشار بيرسيه إلى أن نسخة 2026 أثارت العديد من التساؤلات، مستشهداً بقرار الفيفا المفاجئ بتعليق بطاقة حمراء للاعب أمريكي دون تقديم تفسير واضح، وذلك بعد تدخل من رئيس دولة.
وأعرب بيرسيه عن أسفه لمدى النفوذ السياسي الذي وصل إلى أرض الملعب، داعياً الفيفا إلى "شوط ثالث" من العمل على تعزيز نزاهة الرياضة، التي وصفها بأنها باتت مهددة بفعل المال والنفوذ.
وأضاف بيرسيه أن مونديال 2026 شهد أيضاً تعليق عقوبات تحت الضغط والتشكيك في سلطة الحكام، بالإضافة إلى إهانات عنصرية ضد لاعبين صدرت عن شخصيات منتخبة، وانتشار واسع للمراهنات التي تشمل أدق تفاصيل المباريات.
وحذر من أن هذه المراهنات لم تعد تقتصر على نتيجة المباراة، بل امتدت لتشمل أحداثاً يمكن للاعبين التحكم بها، مما يفتح الباب أمام عمليات الاحتيال، خاصة وأن الفيفا ضم كشريك رسمي شركة تعمل في مجال أسواق التوقعات.
ويضم مجلس أوروبا 46 دولة عضواً، ويعتبر الهيئة الأوروبية المرجعية في مجال حقوق الإنسان. ودعا بيرسيه الفيفا إلى بدء حوار بناء لوضع إطار للنزاهة يطبق في كأس العالم 2030.