آخر الأخبار
كلية الإعلام تشارك في الورشة التدريبية لإعداد ملف المقرر المتكامل   •   قيادة التعليم الفني بعدن تناقش خطة التطوير المستقبلية للمعاهد التقنية والمهنية   •   الجوع يفتك بمناطق الحوثي.. شهادات من قلب معسكر المليشيات   •   وكيل محافظة حضرموت لقطاع المرأة تتفقد بازار الأسر المنتجة بالمكلا   •   الكويت والبحرين تعلنان تعرضهما لهجمات بمسيّرات إيرانية   •   رئيس محكمة استئناف حضرموت يبحث مع مدير أمن الساحل القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك   •   مدير عام المكلا يؤكد دعم السلطة المحلية لبرامج بناء الإنسان خلال تدشين “مخيم الصفوة الصيفي” وزيارته لمركز ابن مسعود   •   الدكتور بن نويصر يلتقي مؤسسة الطبيب الزائر التنموية لمناقشة تدخلاتها في القطاع الصحي بساحل حضرموت   •   الديس الشرقية تؤكد التطبيق الصارم والموحّد للائحة الصيد التقليدي بساحل حضرموت   •   وكيل وزارة الزراعة والأسماك لقطاع خدمات الإنتاج والتسويق السمكي يلتقي قيادة الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي   •  
أخبار محلية

الشرعية تقلب الطاولة على الحوثيين.. تحركات رسمية غير مسبوقة تعزز السيادة وتكشف بالأدلة زيف ادعاءات الحصار

يمن فويس 19/07/2026 14:58 521 مشاهدة
الشرعية تقلب الطاولة على الحوثيين.. تحركات رسمية غير مسبوقة تعزز السيادة وتكشف بالأدلة زيف ادعاءات الحصار

نجحت الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي خلال الأيام الماضية في فرض رواية رسمية مضادة لمزاعم مليشيات الحوثي بشأن ما تصفه بـ"الحصار"، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات والقرارات السيادية المدعومة ببيانات أممية ووثائق رسمية، في تطور اعتبره مراقبون تحولاً في أداء الشرعية وانتقالاً من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة.

وجاءت هذه التحركات عقب محاولة طائرة إيرانية الهبوط في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي، وهي الحادثة التي أعادت ملف السيادة على الأجواء والمنافذ اليمنية إلى صدارة المشهد، ودَفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات وصفت بأنها الأكثر وضوحاً وحزماً منذ سنوات.

وفي هذا السياق، وجّه نائب وزير النقل اليمني ناصر أحمد شريف ضربة قوية للرواية الحوثية، عندما كشف، استناداً إلى بيانات آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM)، أن ميناء الحديدة ظل يعمل بصورة طبيعية طوال السنوات الماضية، نافياً وجود أي حصار يمنع دخول السفن أو البضائع.

وأظهرت البيانات الأممية استقبال 3560 طلب تصريح للسفن منذ عام 2016، وتنفيذ 2634 عملية تفتيش، وتمكين 3238 سفينة من تفريغ حمولاتها، فيما تجاوز إجمالي الواردات عبر الميناء 72 مليون طن من المواد الغذائية والوقود والسلع المختلفة.

وأكد شريف أن هذه الأرقام تنسف بالكامل ادعاءات مليشيات الحوثي بشأن الحصار، وتعيد توجيه الأنظار نحو السؤال الأهم: أين ذهبت مليارات الريالات من إيرادات ميناء الحديدة، ولماذا لم تنعكس على صرف مرتبات الموظفين أو تحسين الخدمات في مناطق سيطرة المليشيات؟

وبالتوازي مع ذلك، اتخذت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد التابعة للحكومة الشرعية إجراءات غير مسبوقة لتنظيم حركة الطيران، فأصدرت تعميماً يلزم جميع شركات الطيران والجهات المشغلة بالحصول على تصاريح مسبقة من الهيئة قبل دخول الأجواء اليمنية، مؤكدة أن الحكومة وحدها هي الجهة المخولة قانوناً بإدارة المجال الجوي للجمهورية اليمنية.

وأكد رئيس الهيئة الكابتن صالح بن نهيد أن استمرار إدارة مركز الملاحة الجوية من صنعاء يمثل وضعاً استثنائياً ومؤقتاً فرضته ظروف الحرب، مشدداً على أن أي رحلة جوية إلى اليمن يجب أن تتم وفق الإجراءات التي تعتمدها الحكومة الشرعية، وبما يتوافق مع أنظمة منظمة الطيران المدني الدولي.

كما عزز عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي هذا التوجه، بإعلانه أن الدولة لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقتها، في رسالة واضحة بأن ملف السيادة الجوية لم يعد قابلاً للتجاوز.

وعلى الصعيد العسكري، تزامنت هذه الخطوات مع ارتفاع مستوى جاهزية القوات المسلحة اليمنية، حيث شهدت عدة مناطق تحليق طائرات حربية للجيش الوطني لأول مرة منذ سنوات، بالتزامن مع تأكيد المتحدث باسم القوات المسلحة العميد الركن عبده مجلي أن الجيش يمتلك جاهزية قتالية عالية، ويواصل رفع قدراته واستعداداته لمواجهة أي تصعيد جديد من قبل مليشيات الحوثي.

كما عقد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي اجتماعاً موسعاً في محافظة مأرب لبحث تعزيز الجاهزية العملياتية، فيما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن الدولة ماضية في حماية سيادتها والدفاع عن مصالحها، بالتوازي مع استمرار انفتاحها على جهود السلام.

وقد لاقت هذه المواقف الرسمية ترحيباً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية المؤيدة للشرعية، حيث اعتبر ناشطون وكتاب أن الحكومة نجحت في مواجهة الخطاب الحوثي بالأرقام والوثائق والقرارات الرسمية، بدلاً من الاكتفاء بالردود السياسية والإعلامية.

ويرى مراقبون أن ما جرى خلال الأيام الماضية يمثل تحولاً مهماً في أداء الشرعية، التي باتت تعتمد خطاباً يستند إلى الأدلة والبيانات الأممية والإجراءات التنفيذية، في مواجهة حملة دعائية تقودها مليشيات الحوثي، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعادة الدولة زمام المبادرة سياسياً وعسكرياً، وتعزيز حضورها في الملفات السيادية المرتبطة بالموانئ والمطارات والمجال الجوي.