أصدرت وحدة الأمن البحري التابعة لمركز «PTOC Yemen» إنذارًا مبكرًا للسفن التجارية وناقلات النفط وشركات الشحن الدولية، محذرةً من تهديدات وشيكة بشن هجمات وقرصنة مشتركة في خليج عدن وبحر العرب وجنوب البحر الأحمر.
ووفقًا لبيان صادر يوم الأحد 19 يوليو 2026، تلقت الوحدة معلومات أمنية عالية الخطورة تشير إلى تنسيق عملياتي بين عناصر قرصنة صومالية وجماعة الحوثيين، مما ينذر باحتمال استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة. وتتضمن التهديدات المحتملة عمليات قرصنة بحرية، واختطاف، واستهداف مباشر للسفن باستخدام زوارق سريعة وطائرات مسيّرة، خاصة في مضيق باب المندب والمناطق المحيطة بالسواحل اليمنية والصومالية.
ونصحت الوحدة الأمنية السفن برفع حالة التأهب، وتفعيل إجراءات خطة أمن السفينة، والحفاظ على أقصى مسافة أمان من السواحل، وتجنب الإبحار بسرعات منخفضة. كما دعت إلى الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه لعملية «أسبيدس» التابعة للقوة البحرية الأوروبية «EUNAVFOR»، مؤكدةً على ضرورة التعامل مع التحذير بمنتهى الجدية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
يأتي هذا الإنذار في أعقاب حادثة سيطرة مسلحين على الناقلة الكيميائية «MT ASANA» شرق خليج عدن في 17 يوليو 2026، والتي حملت مؤشرات على عملية قرصنة بهدف طلب فدية. وقد رصدت أنظمة تتبع السفن تغييرًا في مسار الناقلة باتجاه السواحل الصومالية، تحديدًا ميناء بوصاصو.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» قد حذرت سابقًا من تزايد الأنشطة المشبوهة في المنطقة، بما في ذلك اقتراب زوارق سريعة ورصد زورق كبير مزود بمحركات خارجية يحمل سلالم وأسلحة، مما يثير الشبهات حول احتمال وقوع هجمات قرصنة جديدة. وتنصح الهيئة السفن بتوخي أقصى درجات الحذر والالتزام بالإرشادات الأمنية الواردة في دليل أفضل الممارسات البحرية.
تعكس هذه التطورات المتلاحقة تصاعدًا خطيرًا في التهديدات الأمنية للملاحة الدولية في هذا الممر البحري الحيوي، وتشير معلومات استخباراتية إلى تنسيق فعلي بين شبكات القرصنة الصومالية والحوثيين، مما يهدد حركة النقل البحري والتجارة العالمية عبر باب المندب وخليج عدن.