بحث مجلس الوزراء اليمني، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، تداعيات الانتهاكات الإيرانية للسيادة الوطنية، وأقر حزمة من الإجراءات لتعزيز السيادة وحماية مؤسسات الدولة. جاء ذلك خلال اجتماع عقد في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة المستجدات على كافة المستويات.
استعرض المجلس مستوى جاهزية مؤسسات الدولة وخططها لتعزيز سرعة الاستجابة لمختلف السيناريوهات، بهدف توحيد الأداء الحكومي وضمان حماية السيادة الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وذلك بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي.
شدد الدكتور الزنداني على أن الحكومة تتعامل مع التطورات بمنطق الدولة، واضعة حماية السيادة الوطنية ومصالح المواطنين في مقدمة أولوياتها، مؤكداً عدم السماح لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران باستغلال معاناة اليمنيين أو فرض أي وقائع تمس اختصاصات الدولة وسيادتها. ووجه رئيس الوزراء الوزارات والسلطات المحلية بتعزيز التنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وحماية المنشآت والموانئ والمنافذ السيادية، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، معتبراً حماية معيشة المواطنين أولوية لا تقل أهمية عن حماية السيادة.
وجه رئيس الوزراء رسالة إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن حماية سيادة اليمن مسؤولية ترتبط بأمن المنطقة واحترام القانون الدولي، وحذر من أن أي تهاون مع الانتهاكات الإيرانية سيقوض فرص السلام ويشجع على مزيد من التصعيد. رحب المجلس بالمبادرات الإنسانية، بما فيها المبادرة الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، مؤكداً أن إدارة المجال الجوي والمطارات اختصاص سيادي حصري للدولة.
جدد المجلس تحميل مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد وإفشال جهود السلام وعرقلة المبادرات الإنسانية، داعياً المليشيا إلى تغليب مصلحة اليمنيين والتخلي عن سياسات التصعيد. وأشاد بجهوزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية السيادة الوطنية، مثمناً الدعم السعودي لليمن، ومؤكداً مواصلة الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
على الصعيد التنموي، أقر المجلس تشكيل اللجنة الإشرافية العليا لإعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأعوام 2027–2029. واستمع المجلس إلى تقارير بشأن الأوضاع الخدمية في عدن والمحافظات المحررة، ووجه بسرعة تنفيذ المعالجات العاجلة، مؤكداً أن تحسين الخدمات سيظل معياراً رئيسياً لتقييم أداء الوزارات. كما وقف المجلس أمام الهجوم الإرهابي في حضرموت، مؤكداً أن تلك الأعمال لن تثني الدولة عن ملاحقة العناصر الإرهابية. في ختام الاجتماع، أدان المجلس الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع الدول الشقيقة.