شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي اختتمت مؤخرًا بتتويج إسبانيا على الأرجنتين، إقبالاً غير مسبوق على المراهنات في الولايات المتحدة، حيث تجاوزت التوقعات بكثير، لتصبح أكبر حدث مراهنات في تاريخ البلاد، بما يعادل 10 مباريات سوبر بول.
أكد نيل والاش، نائب الرئيس الأول لقسم المراهنات في هارد روك بيت، أن البطولة ستُسجل كأكبر حدث مراهنات في أمريكا، مشيراً إلى أن رياضة ظن البعض أن الأمريكيين لن يحتضنوها، أصبحت اليوم جزءاً من التاريخ، وأن "البلاد بأكملها أرادت المشاركة".
وقد استفادت شركات المراهنات بشكل كبير من نتائج المباريات، خاصة المباراة النهائية. فبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، خسرت الرهانات التي راهنت على فوز أي من الفريقين في 90 دقيقة. ثم مع تقدم إسبانيا بهدف في الوقت الإضافي، تبخرت آمال الرهانات التي راهنت على فوز الأرجنتين بلقب البطولة. وعلق جون موراي، نائب رئيس ذا سوبر بوك، قائلاً: "كانت هذه أفضل نهاية ممكنة لنا، مع الأخذ في الاعتبار نتيجة المباراة والرهانات الأخرى".
وشهدت المباريات الكبرى الأخرى، بما في ذلك مباريات الولايات المتحدة والمواجهات المثيرة في الأدوار الإقصائية، تحطيم الأرقام القياسية في عدد الرهانات وقيمتها. وقد تجاوزت المباراة النهائية كل الأرقام المسجلة سابقًا، حيث وصف مارك بيكرديك، رئيس قسم تداول كرة القدم في كايسرس سبورتس، النهائي بأنه "أكبر حدث لمراهنات كرة القدم في تاريخ كايسرس سبورتس بوك"، مؤكداً أن الاهتمام كان "خارج المخططات".
ولم تقتصر الإثارة على نتائج المباريات، بل امتدت إلى الرهانات المستقبلية، حيث ربح المراهنون الذين راهنوا على فوز إسبانيا بالبطولة قبل انطلاقها. وعلى الرغم من أن الأرجنتين كانت الخيار الأكثر شعبية لدى الجمهور، إلا أن نتائج المباريات أدت إلى خسارة العديد من الرهانات الكبيرة، بما في ذلك رهان بقيمة 1.5 مليون دولار على الأرجنتين، وآخر بقيمة 250 ألف دولار. وشهدت الأسواق التنبؤية أيضًا صفقات مثيرة، حيث راهن البعض على نتائج محددة بناءً على توقعات قديمة، وحقق آخرون أرباحًا جيدة من خلال المراهنة على عدم حدوث سيناريوهات معينة.
كما شهدت البطولة رهانات "بارلاي" (تجميع رهانات متعددة) ناجحة، حيث حول أحد العملاء مبلغ 2.01 دولار إلى 4,434.27 دولار عبر رهان مجمع شمل عدة رياضات. وفي مثال آخر على التوقيت المثالي، راهن أحد العملاء بمبلغ 5 دولارات على نتيجة صحيحة لمباراة تحديد المركز الثالث، وحصل على عرض استرداد نقدي كبير قبل أن تتغير النتيجة النهائية للمباراة.