آخر الأخبار
الحوثي ينسف منزل عمره قرن ويشرد نساء وأطفال.. ويلاحق كل من يفضح الجريمة   •   قبائل يمنية تعلن دعمها للقوات المسلحة وتؤكد رفضها للتدخلات الإيرانية   •   موجة جديدة من الهجمات الأميركية تستهدف جنوب إيران وانفجارات متواصلة في جنوب ووسط البلاد   •   الشيخ شبيبة: الحصار الحقيقي في عقلية الحوثي.. والسعودية تمثل شريان حياة لملايين اليمنيين   •   أول تحرك من "الفيفا" بعد فوضى نهائي المونديال بين الأرجنتين وإسبانيا   •   مدير عام شركة المدينة الدولية يشارك في جلسة "تجارب ملهمة" بجامعة العلوم والتكنولوجيا   •   الشرعية تعلن رسمياً جاهزية القوات المسلحة لبدء معركة التحرير   •   وزير الدفاع: القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية.. ورئيس الأركان يوجه بملاحقة منفذي هجوم حضرموت   •   هيئة بريطانية: ناقلة نفط تبلغ عن تعرضها لمقذوف مجهول في مضيق هرمز   •   مؤشرات وول ستريت تتراجع وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط ونتائج شركات التكنولوجيا   •  
أخبار محلية

ما وراء اصرار عصابة الحوثي تحويل مطار صنعاء من مرفق خدمي ونافذة انسانية الى ورقة وملف سياسي وعسكري؟

المنتصف نت- المنتصف نت 20/07/2026 07:44 387 مشاهدة
ما وراء اصرار عصابة الحوثي تحويل مطار صنعاء من مرفق خدمي ونافذة انسانية الى ورقة وملف سياسي وعسكري؟

عمدت عصابة الحوثي الايرانية الى تحويل مطار صنعاء الدولي من نافذة انسانية تقدم خدماتها للمواطنين، إلى ورقة صراع سياسي وعسكري بيد ايران لابتزاز المجتمع الاقليمي والدولي، فضلا عن استخدامه كورقة ضغط وابتزاز لصالح ذراعها الارهابية في اليمن.
واظهرت أزمة الطائرات التابعة للحرس الثوري الايراني التي حاول نظام طهران والحوثيون استخدامه لخدمة اجندتها الاقليمية تحت ذريعة انسانية، ان الجماعة ومن خلفها خبراء ايران عمدت الى المتاجرة بهذا الكنفذ الانساني الذي يعمل على تخفيف معاناة المواطنين خاصة المرضى والدارسين في الخارج في الوصول الى وجهاتهم الخارجية بكل يسر ودون اجراءات معقدة ومرهقة لهم.

اصرار على تقديم اليمنيين قربان لايران
كما اثبتت الازمة الاخيرة المتعلقة بطائرات الحرس الثوري ومحاولاتها انتهاك السيادة والاجواء اليمنية، اصرار الجماعة الارهابية الكبير على تقديم الابرياء اليمنيين قرابين لخدمة اجندة ومشروع ايران في المنطقة القائم على استهداف الاسلام والعرب المسلمين.
وعلى وقع ذلك الاصرار عملت الجماعة على تحويل مطار صنعاء الدولي الذي ظل لسنوات النافذة الرئيسية لليمنيين الى العالم، وبوابة العبور الانسانية لخدمة اليمنيين الذين فرضت عليهم الجماعة الحوثية وحلفائها الاخوان، اوضاع معيشية قاسية وحولت حياتهم الى معاناة انسانية صنفت عالميا الاولى والاكثر بشاعة.
وتمثل الاصرار الحوثي في محاولات استهداف العمليات الانسانية التي كانت تمر عبر بوابة مطار صنعاء تحت اشراف الامم المتحدة، حيث تم تعطيل وايقاف تلك العمليات لاشهر قبل ان يتم ممارسة ضغوط دولية واقليمية ومحلية على الجماعة على اعادتها في فبراير من هذا العام.
وقبل اسابيع عاودت الجماعة لاستخدام المطار كورقة ضغط وابتزاز سياسية وحاولت إدارته بالشراكة مع الحرس الثوري الايراني المصنف ارهابيا، خارج مؤسسات الدولة اليمنية وتحويله الى منفذ لنقل وتهريب العتاد العسكري وخبراء ادارة الحروب وصناعة المتفجرات الايرانيين الى داخل اليمن لادارة معارك ايران المستهدفة للملاحة والتجارة الدولية في البحر الاحمر وباب المندب الى جانب استباحة دماء وحياة اليمنيين ونهب ومصادرة ممتلكاتهم.

حرمان اليمنيين من العلاج والغذاء ورفع انينهم 
يرى العديد من المراقبين للشأن اليمتي، ان عصابة الحوثي سعت من افتعال التصعيد الايراني عبر مطار صنعاء، الى المتاجرة المباشرة بالحالة الانسانية لليمنيين خاصة فئة المرضى والمصابين، وقامت باستهداف الرحلات الانسانية منذ اواخر 2025 وصولا الى استخدام المطار كممر عسكري لاسلحة ايران المهددة للحياة والملاحة، وتسببت بحرمان آلاف المرضى والطلاب والمسافرين من الاستفادة من خدماته.
الجماعة الايرانية في اليمن وجدت نفسها مؤخرا محاصرة اقتصاديا ومنع عنها تهريب السلاح والمخدرات والممنوعات الايرانية التي توفر لها دخلا ماديا وتبني لها قوة وتستخدمها كسلاح مدمر للمجتمع اليمني.
وفي ظل ذلك الوضع الذي تسبب في اضعافها بشكل كبير فيما تتنامى حالات السخط والرفض الشعبي والقبلي لها، فضلا عن نبذها محليا واقليميا ودوليا، فحاولت اعادة فتح الخط الملاحي الذي كان يربط ابان انقلابها مناطق سيطرتها وايران،  لتسيير رحلات بين طهران وصنعاء، في خطوة أثارت اعتراض الحكومة اليمنية والتحالف العربي، باعتبارها تمت خارج الأطر القانونية ومن دون تنسيق مع السلطات الشرعية. ومنذ ذلك الحين، اقتصر تشغيل المطار في معظم الفترات على الرحلات الإنسانية والأممية والإغاثية.
ومنذ العام 2016 عمدت الجماعة على التلاعب بملف المطار، بين استهداف الرحلات الانسانية او تلك التي يتم تسييرها بالتنسيق مع الشرعية والامم المتحدة والتحالف، الى وجهات معينة كالاردن ومصر والسعودية والتي كانت توفير متنفسًا إنسانيًا لآلاف المرضى والمسافرين.
وشكلت عملية اختطاف اربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في العام 2024 وما تلاها من استدعاء لعدوان اجنبي وعدون اسرائيلي كنتيجة لوقوف الجماعة مع ايران، ما تسبب في تدمير المطارات وفي مقدمتها مطار صنعاء وطائرات اليمنية المختطفة، ما ادى لتوقف الرحلات الانسانية من والى المطار.
وبعد خروج المطار عن الخدمة اكثر من مرة نتيجة تسبب الجماعة بضربات جوية عليه خلال 2025، الا انه تم معاودة تشغيله بصورة محدودة لاستقبال رحلات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية فقط، وظل يقدم خدماته الانسانية لليمنيين بصورة متقطعة على وقع محاولة الجماعة المتاجرة به، وصولا الى هبوط طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية في صنعاء قبل اسابيع في رحلة أثارت اعتراضًا رسميًا من الحكومة اليمنية التي أكدت أنها تمت خارج القنوات القانونية ودون موافقة السلطات المختصة، معتبرة ذلك انتهاكًا للسيادة اليمنية. كما اتهمت الحكومة الجماعة بالسعي إلى تحويل مطار صنعاء إلى منفذ جوي يخدم المصالح الإيرانية بدلًا من إعادة تشغيله لخدمة المواطنين.

انكشاف حقيقة تصعيد المطار

وعلى ضوء ازمة الطائرات الايرانية، واصرار الجماعة الحوثية على تحويل المطار من نافذة انسانية مدنية الى مطار حربي عسكري لخدمة اهداف واجندة ايران، اصرت الجماعة كل المبادرات التي تقدمت بها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لتشغيل المطار نحو وجهات عدة من قبل الناقل الرسمي شركة طيران اليمنية، تحت اشراف دولي يضمن عدم اختطاف اي طائرة من قبل الجماعة كما حدث مع الطائرات الاربع.
وفي تطور لافت رفضت الجماعة مبادرة تقدمت بها الحكومة الاردنية بتشغيل رحلات بين عمان وصنعاء عبر الطيران الاردني، واصرت على تسيير رحلات جوية مخالفة بين صنعاء وطهران، الامر الذي يكشف حجم العلاقة والمؤامرة بين الجانبين المستهدفة لليمن واليمنيين ودول الجوار والمنطقة والملاحة الدولية.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة اليمنية أنها لا تعارض تشغيل مطار صنعاء أو استئناف الرحلات المدنية، بل تدعو إلى تشغيله عبر الخطوط الجوية اليمنية وتحت إشراف مؤسسات الدولة ووفقًا للاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية واحترام السيادة الوطنية.
وعلى وقع ذلك التعنت والاصرار والتلويح باستخدام القوة، ينكشف حقيقة التصعيد الاخير عبر المطار الذي حاولت الجماعة ابقائه خارج دوره الطبيعي كمرفق مدني يخدم ملايين اليمنيين، فيما يواصل المرضى والطلاب وأصحاب الأعمال تحمل أعباء السفر عبر مطارات المناطق المحررة، في انتظار توقف المليشيات عن إصرارها على عسكرة المطارات ومفاقمة معاناة المواطنين.

اخيرا .. لم يعد مطار صنعاء الدولي مجرد مرفقٍ معطّل، بل تحوّل إلى شاهدٍ حيّ على أبشع صور الابتزاز الإنساني؛ حيث جرى تسييس الأنين وتحويل حقوق الإنسان المكفولة إلى "ورقة تفاوض" تُدار في دهاليز المصالح، وتجير لصالح اهداف واجندة ارهابية.
اليوم تمارس عصابة الحوثي من خلفها ايران، عملية مقايضة بانفاس وانين المرضى ومعاناة الابرياء لانتزاع مكاسب سياسية ضيقة، في مشهدٍ مؤلم اختُزلت فيه معاناة الملايين من اليمنيين إلى أداة ضغط مجردة من الاخلاق والإنسانية، كاشفًا أن "أوراق التفاوض" باتت، لدى العصابة الايرانية، أقدس من أنفاس البشر التي تُستنزف مع كل لحظة تأخير.. ومع هذه المملرسات تتكشف حقيقة اهداف تصعيد المطار ومن قبله ملف الاسرى وملف فتح الطرق.. انه المشروع الايراني الخبيث..