لقي مواطن يمني مصرعه، مساء الأحد، برصاص قناص تابع لمليشيا الحوثي الإرهابية أثناء مروره بالقرب من خطوط التماس في منطقة الحوبان شرق مدينة تعز، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، والتي تعكس استمرار استهداف الأبرياء دون أي اعتبار للقوانين الإنسانية أو الدولية.
وأفادت مصادر محلية بأن المواطن عبدالحكيم عبدالله عبده قاسم، البالغ من العمر 42 عاماً، قُتل على الفور بعد إصابته برصاصة قناص حوثي أثناء مروره في إحدى المناطق القريبة من خطوط التماس بالحوبان. وأكدت المصادر أن الضحية كان مدنياً أعزل ويعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية، ولم يكن يشكل أي تهديد أو طرفاً في أي أعمال قتالية.
وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة متواصلة من عمليات القنص التي تنفذها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في محافظة تعز، حيث تحولت المناطق القريبة من خطوط التماس إلى بؤر خطر دائم تهدد حياة السكان، في ظل استمرار استهداف المارة والأهالي داخل الأحياء السكنية والقرى.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت المحافظة جرائم مماثلة، كان من أبرزها إصابة المواطنة رفيقة سعيد محمد الحشاش (53 عاماً) برصاصة قناص أثناء وجودها داخل منزلها في منطقة المفاليس بمديرية حيفان، كما سبقتها حادثة مقتل الطفلة دعاء فؤاد عبده التي استهدفتها رصاصة قناص أثناء لعبها بالقرب من منزل أسرتها في قرية الطوير الأعلى، في مشاهد تعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون بشكل يومي.
وعلى مدى السنوات الماضية، سجلت محافظة تعز العدد الأكبر من ضحايا القنص، إذ أسفرت هذه الهجمات عن سقوط مئات القتلى والجرحى من النساء والأطفال والرجال، سواء أثناء تنقلهم في الطرقات أو داخل منازلهم، في ظل استمرار الانتهاكات التي تطال المناطق المدنية.
وفي تقرير حديث صدر مطلع أبريل الماضي، أكدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) أنها وثقت مقتل 2730 مدنياً وإصابة أكثر من 800 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، جراء عمليات القنص التي نفذتها مليشيا الحوثي خلال الفترة الممتدة من 2015 وحتى 2025، ليصل إجمالي الضحايا إلى 3530 قتيلاً وجريحاً.
وأوضح التقرير أن محافظة تعز جاءت في صدارة المحافظات الأكثر تضرراً من جرائم القنص، نتيجة استمرار استهداف الأحياء السكنية والمناطق المدنية، الأمر الذي ضاعف معاناة السكان وأجبر كثيراً من الأسر على العيش في ظل تهديد دائم.
وأكدت المؤسسة الحقوقية أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية أو معزولة، بل تمثل نمطاً متكرراً من استهداف المدنيين، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها وضمان حماية السكان المدنيين، ووقف الجرائم التي تطال الأبرياء في مختلف المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها محافظة تعز.