آخر الأخبار
وزير النقل يؤكد أن حماية باب المندب والمياه الإقليمية معركة سيادة وطنية ويعلن تشكيل لجنة طوارئ عليا لمتابعة مستجدات قطاع النقل   •   "ترامب يشعر بالخيانة".. هل تحولت حرب إيران إلى أزمة ثقة بين البيت الأبيض ونتنياهو؟   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بسبب شجار أطفال.. مقتل امرأة وإصابة زوجها وشقيقها برصاص مسلح اقتحم منزلهم بتعز   •   الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلتي نفط بعد محاولة عبور "مسار غير آمن" جنوب مضيق هرمز   •   مغني شهير يرد على اتهامات تعاطي الكوكايين بعد انتشار فيديو مثير للجدل من نهائي كأس العالم (فيديو)   •   في اليمن | وزير يفضح كذبة الحوثي: موانئكم مفتوحة وأنتم من تحاصرون اليمنيين بأجندة إيران   •   عاصفة استوائية "مهددة للحياة" تضرب فلوريدا وتكساس ولويزيانا والخبراء يحذرون   •   اسرار | بالادلة - تقرير إيراني يكشف خلفيات التصعيد الحوثي ضد الملاحة السعودية: توجيهات طهران تتستر بـ (معادلة الحصار)   •   فوائد نفسية غير متوقعة لحضور المباريات الرياضية   •   عاصفة استوائية "مهددة للحياة" تضرب فلوريدا وتكساس ولويزيانا والخبرا يحذرون   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

وفاة صحفي إسرائيلي مولود في مصر اشتهر بالدفاع عن الفلسطينيين

روسيا اليوم- اخبار 20/07/2026 12:46 534 مشاهدة
وفاة صحفي إسرائيلي مولود في مصر اشتهر بالدفاع عن الفلسطينيين
29 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 20.07.2026 | 09:45 GMT

توفي الصحفي والناشط الشيوعي الإسرائيلي يوسف الجازي المولود في مصر عن عمر ناهز سبعة وثمانين عاما بعد مسيرة صحفية حافلة بالدفاع عن المشاكل الاجتماعية والقضية الفلسطينية.

وقالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إن الصحفي والناشط الشيوعي يوسف الجازي توفي السبت عن عمر يناهز سبعة وثمانين عاما.

وأضافت الصحيفة العبرية أن الجازي المولود في مصر عام 1938 تخصص في تغطية القضايا الاجتماعية ونضالات العمال والمجتمع الفلسطيني في إسرائيل والأراضي المحتلة.

وأشارت إلى أن نجله البروفيسور جدي الجازي وصفه بأنه كان من بين الصحفيين القلائل في البلاد الذين كتبوا عن أهوال الاحتلال الإسرائيلي .

ونقلت الصحيفة عن الجازي قوله في مقابلة عام 2008 إنه كانت لديه في الإسكندرية حانة والده حيث كان يرى هناك الفقر ومعاناة الناس في القاع الذين كانت القطرة المرة ملاذا لهم.

وأضافت الصحيفة العبرية أن والدته شيرينا ولدت في تركيا ووالده جاك في قبرص وهاجرا إلى إسرائيل عام 1953 حين كان الجازي في الـ 15 من عمره وتوقف عن دراسته.

وأشارت إلى أنه عاد لاستكمال شهادة الثانوية في الـ 35 من عمره ودرس لاحقا في الجامعة وحصل على درجة الدكتوراه في التاريخ وعاش في كيبوتس غان شموئيل وشومرات ضمن إطار عليا هانوعار قبل أن ينتقل إلى كيبوتس يد حانا الشيوعي وينضم إلى صفوف الحزب الشيوعي الإسرائيلي مكي.

وقالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إن الجازي أكد أن القضية الاجتماعية كانت دائما وقوده لكن حياته كشيوعي لم تكن سهلة أبدا حيث عمل مراسلا لصحيفة الحزب اليومية كول هعام وكثيرا ما كتب عن العمال وأحياء الفقر.

وأضافت الصحيفة العبرية أنه بعد انقسام الحزب عام 1965 بقي مع توفيق طوبي ومائير فيلنر في راكح وعمل بين عامي ألف وتسعمائة وثمانية وستين وألف وتسعمائة وسبعين أمينا لكتلة راكح في الكنيست وساهم في تأسيس وتحرير الأسبوعية الحزبية زو هاديرخ.

وأشارت إلى أن الجازي جند للجيش الإسرائيلي عام 1956 كمسعاف وخلال خدمته سجن بتهمة توزيع منشورات شيوعية في معسكر تسريفين وشارك كمسعاف في حرب الأيام الستة حرب (1967).

ونقلت الصحيفة عنه قوله إنه بعد المشاركة في احتلال مجمع أم كاتف في سيناء كلف كتيبته بالمساعدة في تطهير العريش فأطلق النار على يده اليسرى ليتجنب المشاركة في هذه المهمة.

وأضافت الصحيفة العبرية أنه من المستشفى تابع غزو الجيش الإسرائيلي ونتائجه مشيرا إلى أن نشوة النصر أفزعته وأثارت فيه الغثيان خاصة مظاهر الفرح الصريح التي أظهرها الناس أمام جثث جنود العدو وصفوف الأحذية المتروكة أثناء الهروب في الصحراء وقوافل اللاجئين.

وأشارت إلى أنه رغم الرقابة بدأت تصل شظايا معلومات عن تدمير قرى فلسطينية وطرد سكانها مما دفعه لاحقا لرفض الخدمة في الأراضي كجندي احتياط وتأليف كتاب عام 1974 بعنوان أبي ماذا فعلت عندما هدموا منزل نادر.

وقالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إن الجازي كتب في هاآرتس بين عامي 1989 و 2003 وركز على القضايا الاجتماعية وحقوق الإنسان وكتب عن عرب إسرائيل والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وأضافت الصحيفة العبرية أنه نشر مقالات في مواقع يسارية مثل الضفة اليسرى والعوكس ووصف نجله عمله بأنه لم يكن يعتمد على محادثات سرية مع مصادر وكبار المسؤولين بل على الركض في الطرق كمراسل وكتابة تقارير عن الاحتلال والتمييز العنصري ونضالات العمال.

وأشارت إلى أن الجازي كان يفخر بقول زميلة له عند عودته من إجازة إنك كنت مفقودا جدا لكل الفقراء والمساكين في البلاد لمدة أسبوعين وهو ما اعتبره وسام شرف لأنه الموضوع الأقرب إلى قلبه.

ونقلت الصحيفة عن الجازي أنه نشر كتبا بالعبرية والعربية والفرنسية وعمل محاضرا في جامعة تل أبيب وكلية سمينار هكيبوتسيم ومدارس ثانوية ونشط في إطار رابطة حقوق الإنسان للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الإداريين ومناهضة مصادرة الأراضي في الجليل والنقب والمثلث.

وأضافت الصحيفة العبرية أنه في عام 2000 منحه رئيس الكنيست آنذاك أبراهام بورغ جائزة إميل غرينزفيغ باسم جمعية الحقوق المدنية حيث أشاد القضاة بتكريسه حياته لحماية حقوق الإنسان وزيارته لمنازل المظلومين والعاجزين.

وأشارت إلى أن للجازي شقيقا أكبر خدم في الاستخبارات العسكرية وخضع لتحقيقات أمنية بسبب انتماء شقيقه للشيوعية وحاول يوسف لاحقا مساعدته في صراعه مع السلطات بعد مرضه ومحاولة انتحاره بسبب الضغط النفسي الذي تعرض له أثناء خدمته.

واختتمت الصحيفة العبرية تقريرها بنعي النائب عوفر كسيف الذي وصف الجازي بأنه لم يكن مجرد صحفي أو ناشط بل كان صوتا للضمير السياسي ورافضا للضغوط الذي كرس حياته لكشف ظلم الاحتلال والتمييز إيمانا منه بأن حرية شعب لا تتحقق على حساب قمع شعب آخر.

ويمثل يوسف الجازي نموذجا بارزا للصحفيين الإسرائيليين من أصل يهودي شرقي مصري الذين هاجروا إلى إسرائيل مبكرا وتبنوا خطابا يساريا رافضا للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين والعرب.

وتكتسب قصته أهمية خاصة بسبب رفضه المباشر للمشاركة في ما وصفه بتطهير العريش في سيناء خلال حرب عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين مما يعكس حساسية الملف السينائي في الذاكرة التاريخية للنزاع.

كما يسلط التقرير الضوء على الدور التاريخي للحزب الشيوعي الإسرائيلي في توثيق انتهاكات الاحتلال والدفاع عن حقوق العمال والأقليات في ظل مجتمع يميل غالبا إلى تجاهل هذه الأصوات النقدية.

المصدر : هاآرتس