أدانت المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، التهديدات التي أطلقتها مليشيات الحوثي تجاه الملاحة البحرية، مؤكدة رفضها الاتهامات الموجهة إليها بشأن حصار الشعب اليمني، ومشددة على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفقًا للقانون الدولي، مع استمرار دعمها للشعب اليمني والحكومة الشرعية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، إن المملكة تدين بأشد العبارات ما ورد على لسان المتحدث العسكري التابع لمليشيات الحوثي من مزاعم تتهم السعودية بحصار اليمن وحظر الملاحة البحرية، مؤكدة أن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأكدت الوزارة أن المملكة واصلت خلال السنوات الماضية جهودها الإنسانية والتنموية بالتعاون مع الحكومة اليمنية الشرعية، عبر تنفيذ مشاريع تنموية، ودعم ميزانية الدولة، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وأوضح البيان أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، في ظل استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يمنع تهريب الأسلحة والذخائر إلى مليشيات الحوثي.
وأشار البيان إلى أن الحوثيين ارتكبوا اعتداءات واسعة ضد اليمن، من بينها استهداف مطار عدن الدولي في ديسمبر 2020، والهجمات على موانئ تصدير النفط في أكتوبر 2022، والتي أدت إلى حرمان الحكومة اليمنية من أحد أهم مصادر دخلها، إضافة إلى احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء بعد استخدامها لنقل الحجاج اليمنيين.
وأضافت الخارجية السعودية أن مليشيات الحوثي دفعت اليمن إلى الانخراط في الصراعات الإقليمية، واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي تسبب في تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية، وعرقلة حركة السفر، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء، بما في ذلك المبادرة الأردنية.
وجددت المملكة تأكيدها أن موقفها ثابت في دعم جهود السلام وإنهاء معاناة اليمنيين، مشيرة إلى أنها ساندت المساعي الأممية وخارطة الطريق الخاصة بالسلام، في حين امتنعت مليشيات الحوثي عن إعلان موافقتها عليها، واستمرت في تنفيذ أجندات وصفتها بـ"المشؤومة" على حساب الشعب اليمني.
كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 المتعلق بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
واختتمت وزارة الخارجية السعودية بيانها بالتأكيد على استمرار المملكة في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، والعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.