أخبار محلية

الهواتف المحمولة والسرطان: العلم يطمئن.. لا ارتباط مؤكد

المنتصف نت- المنتصف نت 21/07/2026 00:00 323 مشاهدة
الهواتف المحمولة والسرطان: العلم يطمئن.. لا ارتباط مؤكد

أحدث الدراسات العلمية واسعة النطاق، والتي كلفت بها منظمة الصحة العالمية، تقدم إجابات مطمئنة حول العلاقة بين استخدام الهواتف المحمولة والإصابة بالسرطان. بعد سنوات من الجدل والقلق، تشير النتائج إلى عدم وجود ارتباط مؤكد بين استخدام الهواتف المحمولة وسرطانات الدماغ والرأس والرقبة.

منذ بداية الألفية الجديدة، أصبحت الهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، مما أثار تساؤلات علمية حول تأثير موجاتها الكهرومغناطيسية على صحة الإنسان، وخاصة الدماغ. ورغم المخاوف التاريخية المرتبطة بالإشعاعات، والتي تعود إلى منتصف القرن الماضي مع انتشار أجهزة كالميكروويف والتلفاز، فقد أثبتت الأبحاث اللاحقة أن الموجات منخفضة الطاقة لا تملك القدرة على إحداث ضرر خلوي مباشر.

في عام 2019، كلفت منظمة الصحة العالمية ثلاثة عشر فريقًا علميًا مستقلاً بمراجعة شاملة للآثار الصحية المحتملة للموجات الكهرومغناطيسية، بما في ذلك السرطان، الخصوبة، والأعراض العصبية. وقبل اكتمال التحليل النهائي، نشر باحثان نتائج مراجعتهما لـ 63 بحثًا علميًا حول سرطان الدماغ. كانت النتيجة واضحة: لم يتم العثور على أي ارتباط بين استخدام الهاتف المحمول وسرطان الدماغ أو سرطانات الرأس والرقبة، بغض النظر عن مدة أو كثافة الاستخدام.

تؤكد الدراسات أن صعوبة عزل تأثير الموجات عن عوامل أخرى مؤثرة مثل الغذاء والرياضة والتاريخ العائلي، تجعل من الجزم بنتائج حاسمة أمرًا صعبًا في بعض الأحيان. ومع ذلك، فإن حالة سرطان الدماغ كانت الأدلة فيها قوية بشكل خاص. فلو كانت الهواتف تسبب السرطان، لكان من المتوقع رؤية ارتفاع ملحوظ في أعداد المصابين، وهو ما لم يحدث. في أستراليا مثلاً، ظلت معدلات سرطان الدماغ ثابتة منذ الثمانينيات، أي قبل انتشار الهواتف المحمولة على نطاق واسع.

يقر الباحثون بأنه لا يمكن لأي دراسة أن تثبت الغياب المطلق لأي خطر، ولكن الكم الهائل من الأبحاث التي أجريت حتى الآن يؤكد عدم وجود دليل واضح يربط بين استخدام الهاتف المحمول وسرطانات الدماغ أو الرأس أو الرقبة. وفي سياق متصل، تشير الدكتورة ماريا ماتفييفا إلى أهمية أخذ فترات راحة من استخدام الأجهزة الإلكترونية، مقترحة عدم استخدامها لأكثر من ساعة إلى ساعتين يوميًا، مع تخصيص يوم واحد في الأسبوع كراحة تامة.