أخبار محلية

العليمي: الحوثيون حوّلوا مناطق سيطرتهم إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش في العالم

نافذة اليمن 21/07/2026 18:48 292 مشاهدة
العليمي: الحوثيون حوّلوا مناطق سيطرتهم إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش في العالم

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حولت المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى بيئة طاردة للحياة، مشيراً إلى أن الشعب اليمني بات يرفض شعارات الجماعة ومغامراتها التي عمّقت معاناته وأدخلت البلاد في أزمات متواصلة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده العليمي مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونوابه عبدالملك المخلافي وصخر الوجيه وأكرم العامري والدكتورة بلقيس أبو أصبع، لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية والجهود المبذولة لتعزيز التوافق الوطني وإسناد مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات، وفي مقدمتها التصعيد الحوثي الأخير.

واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال الاجتماع التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التصعيد الحوثي وحماية سيادة الدولة، مؤكداً أن نهج التهديد والابتزاز ومحاولات فرض الأمر الواقع "انتهى"، وأن الدولة لن تسمح بمصادرة قرار الحرب والسلم أو جر اليمن والمنطقة إلى مواجهات تخدم أجندات خارجية.

وقال العليمي إن الشعب اليمني "سئم هذه الشعارات والمغامرات الطائشة"، التي أدت إلى تدهور الأوضاع في مناطق سيطرة الحوثيين، مشدداً على أنه لا يمكن لأي طرف أن يحدد مستقبل اليمن بمنطق القوة أو الابتزاز، وأن إرادة اليمنيين هي الأساس في رسم مستقبل البلاد.

وأشار إلى أن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع التطورات الأخيرة، من خلال حماية سيادة الدولة والحفاظ على أرواح المدنيين، إلى جانب الترحيب بالمبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن ضبط النفس لا يعني التراجع أو الضعف، وإنما يعكس مسؤولية القيادة في تجنيب البلاد مزيداً من الخسائر.

وشدد العليمي على انفتاح مجلس القيادة والحكومة على أي جهود تقود إلى سلام شامل، موضحاً أن السلام الحقيقي يجب أن يعالج جذور الأزمة اليمنية، ويعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، وينهي وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطارها.

وأكد أن أي تفاهمات مستقبلية لن تكون نتيجة تهديد أو ابتزاز، وإنما ثمرة صمود الدولة وثبات مؤسساتها، والقناعة المتزايدة لدى المجتمعين الإقليمي والدولي بأن استقرار اليمن مرتبط باستعادة الدولة وليس بتكريس سلطة الأمر الواقع.

وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تنفذها الحكومة، مشيراً إلى التقدم المحرز في تعزيز كفاءة المؤسسات العامة وتنمية الموارد ومعالجة الاختلالات، بدعم من المملكة العربية السعودية والشركاء الدوليين.

وثمن العليمي الدعم السعودي المتواصل لمؤسسات الدولة، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة اليمنيين وتمويل المشاريع الحيوية وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي.

كما أكد المضي في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتزامن مع تطوير قدرات القوات المسلحة والأمن وتوحيد القرار العسكري والأمني، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.

ودعا العليمي هيئة التشاور والمصالحة إلى مواصلة دورها في تعزيز التوافق الوطني وتوحيد الصفوف، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبناء دولة عادلة لجميع اليمنيين.