صنعاء | تقارير ومتابعات
فجّرت حادثة اعتداء على طفل قاصر في العاصمة صنعاء موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع اليمني، عقب انتشار مقاطع مصورة وتفاصيل توثق الواقعة، والمتهم فيها شخصية دينية موالية لجماعة الحوثي تُدعى عبدالله جبران الفرزعي، وسط مطالبات حقوقية وشعبية واسعة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الجاني دون إفلات من العقاب.
استغلال للثقة ولجوء يتحول إلى مأساة
ووفقاً لمعطيات ونشطاء محليين، فإن تفاصيل الحادثة تعود إلى لجوء والده الطفل إلى منزل "الفرزعي"—باعتباره نفوذاً اجتماعياً ودينياً مقرباً من سلطة الأمر الواقع—بهدف التدخل لحل خلافات أسرية مع زوجها. غير أن الاستغاثة تحولت إلى مأساة عقب تعرض الطفل للاعتداء داخل المنزل.
وأشار نشطاء تداولوا المقاطع المصورة إلى أن التسجيلات أظهرت الطفل في حالة هلع ورعب شديدين أثناء تعرضه للاعتداء الجسدي، ما أثار سخطاً مجتمعياً واسعاً ودعوات فورية للمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل لتوفير الحماية النفسية والقانونية للطفل وأسرته.
غضب مجتمعي وتآكل في المنظومة الأخلاقية والقانونية
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة في أوساط المواطنين، بالنظر إلى طبيعتها وتكرار حوادث استغلال النفوذ وسوء استخدام السلطة في مناطق سيطرة الجماعة. ويرى مراقبون أن الجريمة تسلط الضوء على تداعيات غياب سيادة القانون، وتراجع دور المؤسسات القضائية والأمنية المحايدة لحماية الفئات الأكثر هشاشة وعلى رأسهم الأطفال.
مطالبات بفرص تحقيق مستقل ومنع التستر
وأطلقت مكونات حقوقية ونشطاء مدنيون ندادات شديدة بضرورة:
• إجراء تحقيق مستقل وشامل: الابتعاد عن التحقيقات الصورية وضمان عدم استغلال النفوذ السياسي لإغلاق الملف.
• توفير الحماية للضحية وذويه: حماية الأسرة من أي ضغوطات أو تهديدات تهدف للتنازل عن القضية.
• إنفاذ القانون: إنزال أقصى العقوبات بحق المعتدي لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الشنيعة التي تمس السلم المجتمعي.
وتأتي هذه الحادثة لتضع سلطات الأمر الواقع في صنعاء أمام اختبار حقيقي في مدى جديتها بالتعاطي مع القضايا الجنائية الشائكة التي يورّط فيها نافذون ومحسوبون عليها.