اليمن في الصحافة الخارجية

أزمة المضادات الحيوية تتفاقم: دول تستخدم أدوية أكثر من حاجتها وأخرى تفتقر للعلاج

روسيا اليوم- اخبار 23/07/2026 08:40 327 مشاهدة
أزمة المضادات الحيوية تتفاقم: دول تستخدم أدوية أكثر من حاجتها وأخرى تفتقر للعلاج
27 خبر

الصحة

تاريخ النشر: 23.07.2026 | 05:38 GMT

كشف باحثون عن مشكلة عالمية خطيرة في استخدام مضادات الحيوية، إذ تبالغ معظم الدول في صرف بعض أنواعها، بينما يحرم عدد كبير من المرضى من الحصول على العلاجات المنقذة التي يحتاجونها.

وشملت الدراسة 186 دولة، وقدمت تقديرات علمية للكمية والأنواع المناسبة من مضادات الحيوية التي يفترض أن تستخدمها كل دولة، بناء على معدلات العدوى المحلية ومقاومة مضادات الحيوية.

وتصنف منظمة الصحة العالمية مضادات الحيوية إلى ثلاث فئات رئيسية، تعرف بنظام "AWaRe": فئة "الوصول" (Access) وتشمل مضادات مثل الأموكسيسيلين، وهي علاجات أولية يومية مناسبة لمعظم العدوى الشائعة، وفئة "المراقبة" (Watch) وتشمل أدوية أقوى يجب حجزها لحالات محددة لا تعمل فيها المضادات البسيطة، وفئة "الاحتياط" (Reserve) وهي علاجات الملاذ الأخير للعدوى الأكثر خطورة والمقاومة للأدوية.

وفي عام 2024، اتفق قادة العالم في الأمم المتحدة على أن 70% على الأقل من استخدام مضادات الحيوية عالميا يجب أن يكون من فئة "الوصول" بحلول عام 2030، لكن التحدي كان في عدم وجود طريقة لتحديد التوازن الصحيح للمضادات الحيوية لكل دولة على حدة.

ولهذا السبب، طور فريق البحث إطارا يجمع الدول في مجموعات متشابهة بناء على خصائص مشتركة، تشمل مستويات الفقر، ومعدلات الأمراض المعدية، ومقاومة مضادات الحيوية، وقوة أنظمة الرعاية الصحية المحلية. وداخل كل مجموعة، استخدمت الدول الأدنى استهلاكا لمضادات الحيوية والأقل في وفيات العدوى كمعايير لتحديد الاستخدام الأمثل للدول المماثلة.

ووفقا للباحثين، كانت هناك حاجة في عام 2019 إلى نحو 43 مليار دورة علاجية بالمضادات الحيوية عالميا، أي ما يعادل في المتوسط دورة علاجية واحدة لكل شخص سنويا، لمعالجة جميع الالتهابات البكتيرية. وكان ينبغي أن تكون نحو 77% من هذه الدورات من فئة "الوصول"، ما يشير إلى أن هدف الأمم المتحدة البالغ 70% يعد قابلا للتحقيق.

لكن عند مقارنة هذه التقديرات بالبيانات الفعلية من 67 دولة، ظهرت نتائج مقلقة؛ إذ تبين أن نحو ثلاثة أرباع الدول تستخدم كميات من المضادات الحيوية تفوق الحاجة الفعلية، كما أن جميع الدول تقريبا (99%) تفرط في استخدام مضادات فئة "المراقبة"، التي يرتبط الإفراط فيها بزيادة خطر مقاومة المضادات الحيوية.

وفي المقابل، لم تستخدم أكثر من نصف الدول ما يكفي من مضادات فئة "الاحتياط"، ما يعني أن المرضى المصابين بعدوى مقاومة للأدوية ومهددة للحياة قد لا يحصلون على العلاجات الضرورية. كما تبين أن 60% من الدول ما زالت تستخدم مضادات حيوية ترى منظمة الصحة العالمية أنه لا ينبغي وصفها بعد الآن.

وسلطت الدراسة الضوء أيضا على تفاوت عالمي مهم، إذ تحتاج الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، التي تواجه أعباء أكبر من الأمراض المعدية ومقاومة الأدوية، إلى نسب أعلى من مضادات فئتي "المراقبة" و"الاحتياط" مقارنة بالدول الأكثر ثراء. ومع ذلك، فإن الدول ذات الدخل المرتفع هي الأكثر استخداما لهذه الأنواع من المضادات حاليا.

ويرى الباحثون أن هذا الإطار يمكن أن يوفر للدول أداة عملية لتقييم مدى ملاءمة استخدام المضادات الحيوية لظروفها، ومعالجة مشكلتي الإفراط في الاستخدام والاستخدام غير المناسب لأنواع محددة من المضادات، داعين إلى وضع سياسات وطنية للحد من الوصفات غير الضرورية وتحسين وصول المرضى الذين يحتاجون فعلا إلى هذه الأدوية.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة The Lancet Public Health.

المصدر: ميديكال إكسبريس