تاريخ النشر: 23.07.2026 | 06:07 GMT
تحذر عالمة النفس يوليا دينيسوفا-ميلنيكوفا من الخطر الكامن في الشك الدائم، مؤكدة أن الوقوع في "شلل التحليل" لفترات طويلة عند مواجهة المواقف البسيطة ليس دليلا على الحكمة.
ووفقا لها، فإن التردد المستمر عند اتخاذ القرارات، والموازنة الدائمة بين الإيجابيات والسلبيات، والاعتماد على الآخرين في حسم القرارات اليومية، لا يعكس الحكمة، بل يشير إلى خوف مرضي من ارتكاب الأخطاء، ومحاولة لا واعية لتجنب الشعور بالذنب في حال اتخاذ قرار خاطئ. وأضافت أن هذا السلوك ينبع من مستوى مرتفع من القلق.
وقالت: "إذا وجد الشخص نفسه باستمرار في موقف كان بإمكانه فيه اتخاذ قرار منذ وقت طويل، فهذا غالبا ما يشير إلى معاناته من قلق شديد. فهو لا ينظر إلى الخيارات على أنها فرص، بل يراها مخاطر. ويعتقد أن هناك خيارا مثاليا واحدا يجب العثور عليه، وأن أي خطأ قد تترتب عليه عواقب وخيمة. لذلك، يدخل في دوامة من المقارنات والشكوك، ويطلب المشورة باستمرار، ويسعى للحصول على آراء الآخرين، ثم يصل في مرحلة ما إلى التوقف عن اتخاذ القرار، فيعلق حياته ببساطة. وفي جوهر هذا السلوك تكمن الرغبة في تجنب الشعور بالذنب".
وأشارت الأخصائية إلى أن الاعتماد على المقربين في اتخاذ القرارات لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة، إذ يفقد الشخص تدريجيا ثقته بقدرته على اتخاذ القرار.
وأضافت: "يحاول كثيرون تفويض اتخاذ القرار إلى الآخرين، ناقلين إليهم المسؤولية مع القرار نفسه. ومع مرور الوقت، يتعلم الدماغ هذا النمط من التفكير، فيترسخ الاعتقاد بأن اتخاذ القرار بشكل مستقل أمر محفوف بالمخاطر، وأن من الأفضل تركه لشخص آخر. ومن الناحية النفسية، قد يرتبط هذا السلوك بالسعي إلى الكمال، أو ضعف الثقة بالنفس، أو الخوف من النقد، أو بتجارب الطفولة التي تعرض فيها الشخص لانتقادات قاسية بسبب أخطاء ارتكبها. ومع استمرار هذه الشكوك، تبدأ بالتأثير في مجرى الحياة وتحرم الإنسان من فرص واعدة."
المصدر: health.mail.ru