تزوجت كريس آن من تيموثي بايبرس أفليك، الذي تنقل في عدة وظائف شملت الحراسة، والعمل كبارتندر، وعامل إصلاح سيارات، قبل أن يصبح أخصائياً اجتماعياً. ولم تكن سنوات الزواج سهلة، حيث عانى تيموثي من إدمان الكحول خلال فترة نشأة الأبناء، مما جعل كريس آن العمود الأساسي والداعم الأول للأسرة، حتى انفصل الزوجان رسمياً عام 1991، ليقرر تيموثي التعافي لاحقاً من الإدمان.
وربت كريس آن ابنيها بن المولود عام 1972 وكايسي المولود عام 1975 في كامبريدج. وفي بيت لم يكن فيه مال وفير، أدركت الأم أن الفن قد يكون مخرجاً لأبنائها، فرتبت لـ بن بعض أدوار الأولى في الإعلانات التلفزيونية المحلية والأفلام القصيرة خلال مراهقته، ودعمت شغفهما دون أن تفرض عليهما مسارات تقليدية كالطب أو المحاماة. وفي مقابلة سابقة مع مجلة بوسطن Boston Magazine، أشار كايسي إلى أن والدته كانت داعمة جداً ومحورية في بداياتهما الفنية.في عام 1998، رُشّح بن أفليك صاحب الخمسة والعشرين عاماً حينها مع صديقه مات ديمون لأوسكار أفضل سيناريو أصلي عن فيلم Good Will Hunting، وهو الفيلم الذي شارك فيه كايسي أيضاً في دور مساند. وفي حفل الأوسكار التاريخي، اصطحب بن والدته كريس آن معه لتكون شريكة لحظة الفوز الأولى.
ولاحقاً، فاز بن بأوسكاره الثاني كمنتج عن فيلم Argo عام 2012. بينما حصل كايسي أفليك في عام 2016 على أوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم Manchester by the Sea، لترى الأم التي اصطحبها ابنها الأكبر إلى حفل 1998 ابنيها يتوجان معاً على عرش هوليوود.
وتركَت كريس آن خلفها خمسة أحفاد وصفهم النعي بـ القوة المحركة لعقديها الأخيرين؛ وهم إنديانا المولود عام 2004، وفيوليت المولودة عام 2005، وأتاكوس المولود عام 2008، وفين المولود عام 2009، وسام المولود عام 2012.
وحافظت كريس آن على علاقات عائلية دافئة، حيث ظهرت مراراً رفقة جينيفر غارنر زوجة بن السابقة، وكان آخرها عام 2024 أثناء حضورهما مباراة كرة سلة للحفيد سام. كما حضرت زفاف بن وجينيفر لوبيز في عام 2022، رغم تعرضها لعارض صحي ونقلها للمستشفى في اليوم السابق للحفل.عقب تشخيص إصابتها بـ سرطان البنكرياس في كانون الأول ديسمبر 2025 وإبلاغها بصرامة المرض، تمسكت كريس آن بأمنية وحيدة تمثلت في أن تعيش لتشهد تخرج حفيدها من المدرسة الثانوية. وبالفعل، حضرت كريس آن حفل التخرج برفقة العائلة في الحادي والثلاثين من أيار مايو 2026، لترحل بسلام أثناء نومها بعد يومين فقط، تحديداً في الثاني من حزيران يونيو 2026.
وانتظرت العائلة اثنين وخمسين يوماً قبل نشر النعي الرسمي في بوسطن غلوب يوم الثالث والعشرين من تموز يوليو 2026، رغبة منها في الحفاظ على خصوصية الوداع العائلي بعيداً عن الصخب الإعلامي، لترحل المعلمة والمربية التي صنعت نجومية ابنيها ودافعت عن قضاياها بهدوء وكرامة.