منوعات

مارسيل خليفة يشعل مهرجان الحمامات في تونس بأغانيه الوطنية وقصائد محمود درويش وسط تفاعل جماهيري كبير

صحيفة المرصد 25/07/2026 20:44 393 مشاهدة
مارسيل خليفة يشعل مهرجان الحمامات في تونس بأغانيه الوطنية وقصائد محمود درويش وسط تفاعل جماهيري كبير
مارسيل خليفة يتألق في مهرجان الحمامات الدولي بتونس بأغانيه الوطنية وقصائد محمود درويش وسط تفاعل جماهيري كبير.حيا الفنان اللبناني مارسيل خليفة سهرة فنية استثنائية على مسرح الحمامات في شمال شرقي تونس، مساء الجمعة، ضمن فعاليات الدورة الستين من مهرجان الحمامات الدولي، في ليلة امتزجت فيها الموسيقى الملتزمة بالكلمة الشعرية، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت مع أعماله التي ارتبطت بقضايا الإنسان والوطن.

ويواصل مهرجان الحمامات الدولي فعالياته في دورته الحالية التي انطلقت يوم 11 يوليو/تموز الجاري وتستمر حتى 13 أغسطس/آب بمدينة الحمامات، تحت شعار "ذاكرة تعيش"، حيث يقدم برنامجًا متنوعًا يضم 32 عرضًا فنيًا بين الموسيقى والمسرح والرقص المعاصر، بمشاركة فنانين من 12 دولة، في واحدة من أبرز الدورات التي تجمع بين التجارب الفنية العربية والعالمية.

قدم مارسيل خليفة خلال الحفل مجموعة من أشهر أعماله التي صنعت مكانته كأحد أبرز رموز الأغنية العربية الملتزمة، إلى جانب قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش التي تحولت إلى علامات بارزة في تجربته الفنية.

وتفاعل الجمهور التونسي بحماس كبير مع أغنيات مثل "أحن إلى خبز أمي"، و"منتصب القامة أمشي"، و"جواز سفر"، و"بين ريتا وعيوني"، قبل أن يختتم السهرة بأغنية "إني اخترتك يا وطني"، وسط أجواء احتفالية عكست ارتباط الجمهور بأعماله التي تجمع بين الشعر والموسيقى والقضايا الإنسانية.

ولم يكن الحفل مجرد عرض موسيقي، بل شكل لقاءً بين فنان يحمل مشروعًا فنيًا قائمًا على الوعي والالتزام، وجمهور تونسي عرف منذ عقود باهتمامه بالموسيقى ذات المضامين العميقة.

شهد الحفل إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث نفدت التذاكر بالكامل منذ الأسبوع الأول من شهر يوليو/تموز، أي قبل أكثر من 20 يومًا من موعد السهرة، وهو ما يعكس المكانة التي يحتفظ بها مارسيل خليفة لدى الجمهور التونسي والعربي.

وأشاد الفنان اللبناني بالجمهور التونسي، واصفًا إياه بالواعي والوفي للموسيقى الجادة، مؤكدًا أن تونس ما زالت تمثل منارة للفن والثقافة في المنطقة العربية.

وقال مارسيل خليفة خلال الحفل إنه يشعر بارتباط خاص بالمكان، مضيفًا: "أنا أحب هذا المكان كثيرًا، كل ما أزور تونس آتي إلى مهرجان الحمامات"، في إشارة إلى العلاقة الطويلة التي تجمعه بالمهرجان والجمهور التونسي.

وخلال حديثه مع الجمهور، وجه مارسيل خليفة رسالة تدعو إلى التمسك بالأمل رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، مؤكدًا أن الفن يظل وسيلة للحفاظ على الروح والقدرة على الاستمرار.

وقال الفنان اللبناني: "أتمسك بهذا الأمل.. ولو كان هذا الأمل مستحيلًا.. أيضًا أتمسك بالمستحيل"، في تعبير عن رؤيته التي طالما ارتبطت بالإيمان بدور الثقافة والفن في مواجهة الإحباط واليأس.

ويُعرف مارسيل خليفة منذ بداياته الفنية باختياره للأعمال التي تحمل أبعادًا إنسانية ووطنية، حيث شكلت تجربته الموسيقية حالة خاصة جمعت بين التلحين والغناء والتعامل مع كبار الشعراء العرب.

لم يقتصر حضور مارسيل خليفة في مهرجان الحمامات على تقديم أغنياته الشهيرة، بل حمل الحفل جانبًا آخر تمثل في مشاركته مع عدد من العازفين الشباب التونسيين الذين رافقوه على المسرح.

وأكد الفنان اللبناني اعتزازه بالتعاون مع الموسيقيين الشباب، موضحًا أن إشراكهم في العروض يهدف إلى نقل الخبرة وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة لتطوير الموسيقى المشتركة بين الفنانين العرب.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية فنية تهدف إلى الحفاظ على التواصل بين الأجيال، وإتاحة الفرصة للمواهب الصاعدة للمشاركة في تجارب احترافية إلى جانب أسماء فنية كبيرة.