أثارت اشتراطات السلطة المحلية في محافظة حضرموت بشأن استئناف تصدير النفط تساؤلات حول مدى تأثيرها على جهود الحكومة لإعادة تصدير الخام، في وقت تسعى فيه السلطات إلى استئناف الصادرات لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات العامة.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن تمسك السلطة المحلية بتنفيذ استحقاقات المحافظة قبل استئناف التصدير قد يشكل أحد أبرز التحديات أمام هذه الجهود، ما لم يتم التوصل إلى توافق بشأن آلية توزيع عائدات الإنتاج بين الحكومة والمحافظات المنتجة.
وكانت السلطة المحلية في حضرموت قد أعلنت في بيان مساء السبت تأييدها استئناف تصدير النفط، مؤكدة أن عودة الصادرات تمثل ركيزة أساسية لتعافي الاقتصاد الوطني، إلا أنها شددت على أن نجاح هذه الخطوة يبدأ بتنفيذ حقوق حضرموت واستحقاقاتها المشروعة، وفي مقدمتها الحفاظ على حصتها المقررة البالغة 20% من عائدات الإنتاج النفطي، إلى جانب إقرار برنامج تنفيذي واضح يسبق أي ترتيبات لإعادة التصدير.
كما أكدت رفضها لأي ترتيبات من شأنها الانتقاص من حقوق المحافظة أو تجاوز استحقاقاتها المالية، معتبرة أن ضمان تلك الحقوق يمثل شرطاً أساسياً لإنجاح أي خطوات مستقبلية في هذا الملف.
ويعتقد مراقبون أن قضية توزيع عائدات النفط ستظل من أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل توقف الصادرات خلال الفترة الماضية جراء الهجمات التي استهدفت الموانئ والمنشآت النفطية، وما ترتب عليها من خسائر كبيرة للاقتصاد اليمني.
وأشاروا إلى أن استئناف تصدير النفط لا يتوقف على تهيئة الظروف الأمنية والفنية فحسب، بل يتطلب أيضاً التوصل إلى تفاهمات بشأن تقاسم الإيرادات، بما يضمن حقوق المحافظات المنتجة ويعزز فرص نجاح الحكومة في إعادة تشغيل قطاع النفط بصورة مستقرة ومستدامة.