تاريخ النشر: 26.07.2026 | 08:41 GMT
في ظل توترات إقليمية متصاعدة تراقب إسرائيل بقلق بالغ التحركات المصرية المكثفة في ليبيا والتي تهدف إلى فرض استقرار أمني يخدم مصالح القاهرة الاستراتيجية على حدودها الغربية.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن التعاون الاستخباري والأمني بين مصر وليبيا يعد استراتيجيا ومكثفا ويركز على الدفاع عن الحدود المشتركة والقضاء على التطرف الجهادي، مشيرة إلى أن الاستقرار في ليبيا يمثل بالنسبة للقاهرة قضية أمن قومي مباشر بسبب الحدود البرية الطويلة التي تبلغ حوالي 1115 كيلومترا والتي تمثل أرضا خصبة لتهريب المسلحين والأسلحة.
وأضافت المنصة العبرية أن الاتصال الاستخباري الحالي يجري على أعلى المستويات ويستند إلى عدة ركائز أساسية أبرزها التدخل المباشر للمخابرات العامة المصرية، حيث يقود رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد حوارا أمنيا وسياسيا مباشرا مع كافة الأقطاب والفصائل في ليبيا.
وأشارت إلى أن رشاد يجري زيارات في طرابلس ويلتقي برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ونائب وزير الدفاع عبد السلام الزوبي بهدف تعزيز التنسيق الاستخباري ضد التهديدات الإقليمية، بينما تحافظ مصر على علاقات استخباراتية وعسكرية وثيقة وطويلة الأمد مع اللواء خليفة حفتر وجيشه الذي يسيطر على شرق البلاد ويقع في قرب جغرافي من الحدود المصرية.
وقالت المنصة إن الأهداف الرئيسية لهذا التعاون تشمل مكافحة الإرهاب المشتركة من خلال اعتقال مسلحين كبار وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي حول خلايا داعش والقاعدة التي تحاول استخدام ليبيا كقاعدة خلفية لتنفيذ هجمات في مصر، بالإضافة إلى تأمين الحدود ومكافحة التهريب عبر تشغيل غرف عمليات مشتركة وآليات مراقبة لوقف شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات وتسلل المهاجرين غير الشرعيين.
وأضافت أن مصر تبذل جهودا استخباراتية ودبلوماسية هائلة للمساعدة في دمج وتوحيد الميليشيات والجيوش المختلفة في ليبيا لتصبح قوة عسكرية وطنية واحدة، إدراكا منها أن المؤسسات الأمنية القوية فقط هي التي يمكن أن تمنع الفراغ السياسي.
وأشارت المنصة العبرية إلى حدوث تحول في الاتجاه من الاستقطاب إلى الشراكة المرنة، فبينما دعمت مصر في الماضي شرق ليبيا بشكل شبه حصري في حين دعمت دول مثل تركيا الغرب، فإن النهج الحالي للمخابرات المصرية يتسم بالبراغماتية السياسية، حيث تلعب القاهرة دور الوسيط وتستضيف اجتماعات أمنية لسد الفجوات بين شرق ليبيا وغربها لضمان الهدوء والاستقرار طويل الأمد على طول حدودها الغربية.
المصدر: ناتسيف نت