وتتزايد التكهنات بشأن دخول مورتون سباق جوائز الأوسكار المقبلة، بعد الإشادات الواسعة التي حصدها أداؤها لشخصية الساحرة سيرسي في فيلم المخرج كريستوفر نولان، المقتبس من ملحمة الشاعر اليوناني هوميروس.
ويواصل الفيلم، الذي بلغت ميزانيته نحو 190 مليون جنيه إسترليني، تحقيق نجاح جماهيري واسع منذ طرحه في دور العرض، بعدما تصدر شباك التذاكر في عدد من الأسواق العالمية خلال عطلة الافتتاح، محققًا إيرادات كبيرة.رغم أن مدة الفيلم تقارب ثلاث ساعات، فإن مشاركة سامانثا مورتون، التي لم تتجاوز عشر دقائق، كانت كافية لترك انطباع قوي لدى الجمهور والنقاد، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل".
ووصف كثيرون أداءها بأنه مكثف ومؤثر، مؤكدين أنها استطاعت فرض حضورها خلال دقائق قليلة، بينما يرى متابعون لصناعة السينما أن قوة الأداء قد تمنحها فرصة حقيقية للمنافسة على جائزة الأوسكار.
ويستشهد هؤلاء بحالات سابقة نجح فيها ممثلون في الفوز بأرفع الجوائز رغم قصر مدة ظهورهم، ومن أبرزها النجمة جودي دينش، التي حصدت أوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن دور استغرق نحو ست دقائق فقط في فيلم "شكسبير عاشقًا" عام 1998ونقل التقرير عن مصدر في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة أن ترشيح مورتون أصبح احتمالًا قائمًا بقوة، موضحًا أن الإشادة الكبيرة بأدائها داخل هوليوود تجاوزت حدود مدة ظهورها على الشاشة
وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مع أداء سامانثا مورتون، ووصف كثيرون ظهورها بأنه "ساحر" و"لا يُنسى"، فيما أكد مقربون من فريق الإنتاج أن مشاهدها حظيت بتفاعل كبير من الجمهور.
كما كشف التقرير أن كريستوفر نولان اختار مورتون لتجسيد شخصية سيرسي منذ البداية، دون أن يطلب منها أداء اختبار تمثيل، في خطوة عكست ثقته الكاملة في قدرتها على تقديم الدور.
وقال أحد العاملين في شركة يونيفرسال بيكتشرز، المنتجة للفيلم، إن قصر مدة ظهورها لا يعكس أهمية الشخصية، مؤكدًا أن المشاهد التي قدمتها كانت من أكثر لحظات العمل تأثيرًا.ويمثل الاهتمام الحالي محطة جديدة في مشوار سامانثا مورتون، التي سبق أن رُشحت لجائزة الأوسكار مرتين؛ الأولى عام 2000 عن فيلم "Sweet and Lowdown"، والثانية عام 2004 عن فيلم "In America".
ورغم مكانتها بين أبرز الممثلات البريطانيات، فإن مشوارها الفني لم يحظ دائمًا بالتقدير الذي توقعه كثيرون، بعدما واجهت في بداياتها انتقادات من بعض الشخصيات المؤثرة في صناعة السينما.وخلال استعدادها لتجسيد شخصية سيرسي، استعانت مورتون بخبرات اكتسبتها في بدايات حياتها المهنية، إذ عملت مساعدة لساحر قبل دخولها عالم التمثيل، وهو ما ساعدها في تقديم المشاهد التي اعتمدت على الخداع البصري والسحر داخل الفيلم.
وكشف كريستوفر نولان أن فريق العمل صفق بحرارة عقب الانتهاء من تصوير أحد مشاهدها، مشبهًا رد الفعل بما حدث مع أداء هيث ليدجر لشخصية الجوكر في فيلم "The Dark Knight".ومن جانبها، أكدت سامانثا مورتون أن النص ترك لديها تأثيرًا كبيرًا خلال مرحلة التحضير، مشيرة إلى أنها اندمجت بالكامل مع شخصية سيرسي ورحلتها النفسية.
ورغم أن أكاديمية الأوسكار لم تعلن بعد قائمة الترشيحات الرسمية، فإن متابعين للشأن السينمائي يرون أن سامانثا مورتون قد تكون من أبرز الأسماء المرشحة لمفاجأة موسم الجوائز، خاصة أن تاريخ السينما شهد العديد من الأدوار القصيرة التي تحولت إلى علامات بارزة في ذاكرة الجمهور.