آخر الأخبار
الولايات المتحدة.. مقتل شخص وإصابة 6 آخرين في إطلاق نار خلال حفل في مورغان هيل (فيديو)   •   ذا ماريتايم إكزكيوتيف: مليشيا الحوثي توسِّع بنك أهدافها البحرية.. والتصعيد يقترب من مواجهة إقليمية   •   حرائق الغابات تجتاح جنوب أوروبا وتهدد بوردو الفرنسية   •   وزير يحذر من ضرب الاقتصاد اليمني بانتحار الحوثي في البحر الاحمر   •   روسيا.. إجلاء جثتين من أصل 5 جثث لمتسلقَي جبال لقوا حتفهم في إلبروس   •   مثقفون وعسكريون واقتصاديون ومواطنون يؤكدون: الخيار العسكري هو الخيار الأمثل للقضاء على مليشيا الحوثي   •   فضيحة الابتعاث.. 13 عائلة تصادر المنح الخارجية بالتزوير ورسائل الواتساب | تقرير رسمي يكشف كواليس (قرصنة) المنح الخارجية و يُعرّي فضيحة الفساد والتزوير   •   إصابة قيادي حوثي بارز في غارة جوية بالجوف   •   تحت إشراف المدير العام.. فرق مؤسسة مياه عدن تنهي إصلاحات خطوط كهرباء حقل بئر أحمد وتعيد تشغيل جميع الآبار   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- تقرير حقوقي يُعرّي استهداف الحوثيين للقطاع الصحي: أكثر من 6 آلاف انتهاك وتحويل المساعدات للمجهود الحربي   •  
أخبار محلية

إجماع سياسي بلا معركة.. لماذا يتردد مجلس القيادة الرئاسي في إطلاق عملية الحسم؟

إجماع سياسي بلا معركة.. لماذا يتردد مجلس القيادة الرئاسي في إطلاق عملية الحسم؟

تتزايد في الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية الدعوات المطالبة بالإسراع في إطلاق عمليات عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، في ظل تساؤلات متنامية حول أداء مجلس القيادة الرئاسي بعد مرور سنوات على تشكيله، ومدى تقدمه في تحقيق الهدف الرئيس الذي أُعلن عند إنشائه والمتمثل في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع صدور بيانات من قوى سياسية ومكونات عسكرية أعلنت تأييدها لأي معركة تستهدف تحرير المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن أسباب عدم ترجمة هذا الإجماع المعلن إلى عمليات عسكرية على الأرض.

التوافق السياسي وتحديات الإنجاز

أُعلن عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل/نيسان 2022، ونُقلت إليه صلاحيات رئيس الجمهورية بهدف توحيد الجهود السياسية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة المعركة ضد مليشيات الحوثي، إلى جانب دفع مسار السلام إذا توافرت ظروفه.

ورغم أن تشكيل المجلس جاء ضمن توافق سياسي بين القوى المناهضة للحوثيين وبدعم من دول التحالف العربي، فإن أداءه ظل محل نقاش واسع، خصوصًا في ظل استمرار سيطرة مليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، وعدم تحقيق تقدم عسكري واسع النطاق خلال الفترة الماضية.

بيانات الدعم 

وخلال الفترة الأخيرة، أعلنت قوى سياسية وتشكيلات عسكرية تأييدها لخيار استعادة المناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي، مؤكدة استعدادها للمشاركة في أي عمليات عسكرية تهدف إلى إنهاء الانقلاب.

ويرى أصحاب هذه الدعوات أن الإجماع السياسي والعسكري المعلن ينبغي أن ينعكس في خطوات عملية، مؤكدين أن البيانات وحدها لا تكفي لتحقيق تقدم ميداني، وأن استمرار التأخير يمنح مليشيات الحوثي مزيدًا من الوقت لتعزيز قدراتها العسكرية وترسيخ نفوذها في مناطق سيطرتها.

ويطرح هؤلاء تساؤلات بشأن الأسباب التي تحول دون إطلاق معركة شاملة، في وقت تؤكد فيه معظم المكونات المناهضة لمليشيات الحوثي دعمها لخيار الحسم العسكري.

تحديات توحيد القرار

ويرى مراقبون أن تعقيدات المشهد اليمني لا ترتبط فقط بالقدرات العسكرية، وإنما تشمل أيضًا تحديات تتعلق بتوحيد القرار السياسي والعسكري بين القوى المنضوية ضمن معسكر الشرعية، إضافة إلى اختلاف الأولويات بين المكونات المختلفة، وتأثير التطورات الإقليمية والدولية على مسار الصراع.

كما يلفتون إلى أن أي عملية عسكرية واسعة تتطلب تنسيقًا عاليًا بين القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المختلفة، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي والاقتصادي والسياسي اللازم لضمان استدامة العمليات وتحقيق أهدافها.

دعوات للعودة إلى الداخل

ومن بين المطالب التي تتكرر في الخطاب السياسي والإعلامي، الدعوة إلى عودة القيادات السياسية ومؤسسات الدولة للعمل من داخل اليمن، باعتبار أن الوجود الميداني للقيادة يسهم في تعزيز الثقة الشعبية، وتحسين إدارة المؤسسات، والإشراف المباشر على العمليات العسكرية والخدمية.

ويؤكد مؤيدو هذا الطرح أن إدارة معركة استعادة الدولة من داخل الأراضي اليمنية قد تمنح المؤسسات الرسمية قدرة أكبر على التنسيق واتخاذ القرار، في حين يرى آخرون أن ظروف الحرب والاعتبارات الأمنية ما تزال تفرض تحديات أمام تحقيق ذلك بشكل كامل.

مستقبل المعركة

وبين خيار الحسم العسكري ومساعي التسوية السياسية، يظل مستقبل الصراع اليمني مرتبطًا بجملة من العوامل الداخلية والإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه مطالب الشارع اليمني بتحقيق تقدم ملموس ينهي سنوات الحرب الممتدة منذ أكثر من عقد.

ومع استمرار إصدار بيانات التأييد والدعم من مختلف القوى المناهضة لمليشيات الحوثي، يبقى السؤال المطروح: هل تتحول هذه المواقف إلى تحركات عملية على الأرض، أم أن المشهد سيظل محكومًا بحالة الجمود التي طبعت السنوات الماضية؟