دعت مجموعة من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، منها إنفيديا ومايكروسوفت وميتا، إدارة الرئيس جو بايدن إلى عدم فرض قيود على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، محذرة من أن ذلك قد يضر بالابتكار الأمريكي ويمنح المنافسين ميزة استراتيجية.
جاء هذا التحذير في رسالة مفتوحة وقعتها شركات بارزة في قطاعي التكنولوجيا والاستثمار، طالبت فيها صناع القرار بالحفاظ على بيئة تنافسية تسمح بتطوير النماذج المفتوحة، وتجنب القيود المبكرة التي قد تحد من الابتكار. وتجدر الإشارة إلى أن شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك وغوغل، التي تعتمد بشكل أساسي على نماذج مغلقة، لم تكن من بين الموقعين.
يأتي هذا الجدل في ظل تصاعد المخاوف الأمريكية من التقدم السريع الذي تحرزه شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، خاصة بعد إطلاق نموذج Kimi K3 من شركة Moonshot AI الصينية. وقد اتهم مسؤولون أمريكيون شركات صينية باستخدام تقنيات مثل "التقطير" للاستفادة من نماذج متطورة أمريكية، مما يثير مخاوف بشأن الأمن القومي والتنافس الاقتصادي.
من جانبها، أكدت شركة إنفيديا أن النماذج مفتوحة المصدر، بما في ذلك الصينية، تساهم في توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي. كما دعت الشركة الإدارة الأمريكية إلى السماح ببيع شرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة للصين، معتبرة أن خدمة السوق الصينية تعزز الريادة الأمريكية.
وترى الشركات الموقعة على الرسالة أن النماذج المفتوحة توفر مرونة أكبر وتخفض تكاليف استخدام الذكاء الاصطناعي. وعلى النقيض من ذلك، يحذر منتقدو هذه النماذج من إمكانية استخدامها في تطوير تطبيقات ضارة بعد تعديلها. إلا أن المؤيدين يرون أن الشفافية التي توفرها النماذج المفتوحة ضرورية لتحسين أمن تقنيات الذكاء الاصطناعي واكتشاف نقاط الضعف.