وأكدت مصادر محلية أن المليشيا نفذت خلال الساعات الماضية عملية إعادة انتشار لمنصات إطلاق الصواريخ، حيث نقلت إحدى المنصات من مديرية دمنة خدير إلى مواقع مرتفعة في مديرية ماوية، وتحديدًا في منطقتي جبل سورق وجبل الجذف، في خطوة تعزز من قدراتها العسكرية داخل المحافظة.
وأوضحت المصادر أن التعزيزات الجديدة شملت ثلاث دبابات، وأربع منصات لإطلاق صواريخ "كاتيوشا"، وسبع مدرعات، إلى جانب أطقم عسكرية وناقلات مخصصة للطائرات المسيّرة وكميات من الذخائر، ما يشير إلى استعدادات ميدانية واسعة النطاق.
وخلال الأيام الماضية، كثفت المليشيا من عمليات الحشد العسكري في مديرية دمنة خدير، عبر استقدام مقاتلين وآليات قتالية، وإنشاء مواقع وتحصينات جديدة، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا أمنية متوترة نتيجة القيود التي فرضتها الجماعة على حركة المواطنين بين المديريات.
وأضافت المصادر أن شاحنات نقل ثقيلة وصلت إلى المنطقة قادمة من الحوبان، محملة بمعدات عسكرية يُعتقد أنها تضم صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف دبابات ومدفعية، قبل نقلها إلى مواقع مستحدثة في جبل البرقة، ضمن عملية تعزيز واسعة لقدرات المليشيا الهجومية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع استمرار مليشيا الحوثي في تنفيذ هجمات تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر، وهو ما يفاقم المخاطر على الملاحة الدولية ويهدد أمن خطوط التجارة البحرية، وسط اتهامات متكررة للجماعة بتنفيذ أجندة مرتبطة بالنظام الإيراني.
وفي السياق ذاته، تواصل المليشيا استخدام مواقع عسكرية في جبل أومان بمنطقة الأعمور، التابعة إداريًا لمديرية التعزية شمال شرقي مدينة تعز، لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستفيدة من الطبيعة الجبلية الوعرة التي توفر غطاءً لإخفاء منصات الإطلاق ومستودعات الأسلحة.
وتشير تقارير عسكرية إلى أن جبل أومان يتمتع بأهمية استراتيجية، إذ يطل على مدينة الحوبان من الجهة الغربية، ويضم مواقع عسكرية سابقة للدفاع الجوي، كما يرتبط بمحيط مطار تعز الدولي وقاعدة طارق الجوية، ما يمنح المليشيا أفضلية في تنفيذ عملياتها العسكرية.
وتكشف صور الأقمار الصناعية عن توسع أعمال الحفر وإنشاء طرق جديدة داخل المنطقة، في وقت تؤكد فيه مصادر محلية أن الحوثيين حولوا الجبل إلى منطقة عسكرية مغلقة، تضم تحصينات ومخابئ تستخدم لتخزين الأسلحة ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم تعرضها منذ عام 2016 لسلسلة غارات جوية استهدفت مواقع الجماعة.