أخبار محلية

الحـ ـــوثيـون يعززون انتشارهم العسكري في تعز وسط تصعيد يهدد المدنيين والملاحة الدولية

عدن الغد- محليات 27/07/2026 22:58 216 مشاهدة
الحـ ـــوثيـون يعززون انتشارهم العسكري في تعز وسط تصعيد يهدد المدنيين والملاحة الدولية

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية توسيع تحركاتها العسكرية في محافظة تعز، في تصعيد جديد يعكس استمرارها في عسكرة المناطق الواقعة تحت سيطرتها، من خلال الدفع بتعزيزات قتالية ثقيلة وإعادة تموضع منصات إطلاق الصواريخ، بالتزامن مع فرض إجراءات أمنية مشددة حدّت من حركة المدنيين بين المديريات.

وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا نفذت خلال الساعات الماضية عملية إعادة انتشار لمنصات إطلاق الصواريخ، شملت نقل إحدى المنصات من مديرية دمنة خدير إلى مواقع مرتفعة في مديرية ماوية، وتحديدًا في منطقتي جبل سورق وجبل الجذف، بما يعزز من قدراتها العسكرية داخل المحافظة.

وبحسب المصادر، تضمنت التعزيزات ثلاث دبابات، وأربع منصات لإطلاق صواريخ "كاتيوشا"، وسبع مدرعات، إضافة إلى أطقم عسكرية وناقلات مخصصة للطائرات المسيّرة وكميات من الذخائر، في مؤشر على استعدادات ميدانية واسعة.

وخلال الأيام الماضية، كثفت المليشيا عمليات الحشد العسكري في مديرية دمنة خدير عبر استقدام مقاتلين وآليات قتالية، وإنشاء مواقع وتحصينات جديدة، في ظل أوضاع أمنية متوترة يعيشها السكان نتيجة القيود المفروضة على تنقلهم بين المديريات.

وأضافت المصادر أن شاحنات نقل ثقيلة وصلت إلى المنطقة قادمة من الحوبان، محملة بمعدات عسكرية يُعتقد أنها تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف دبابات ومدفعية، قبل نقلها إلى مواقع مستحدثة في جبل البرقة، ضمن عملية تعزيز واسعة لقدرات المليشيا الهجومية.

ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار مليشيا الحوثي في تنفيذ هجمات تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي يزيد من المخاطر على الملاحة الدولية ويهدد أمن خطوط التجارة البحرية، وسط اتهامات متكررة للجماعة بتنفيذ أجندة مرتبطة بالنظام الإيراني.

وفي السياق ذاته، تواصل المليشيا استخدام مواقع عسكرية في جبل أومان بمنطقة الأعمور، التابعة إداريًا لمديرية التعزية شمال شرقي مدينة تعز، لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستفيدة من الطبيعة الجبلية الوعرة التي توفر غطاءً لإخفاء منصات الإطلاق ومستودعات الأسلحة.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن جبل أومان يتمتع بأهمية استراتيجية، إذ يطل على مدينة الحوبان من الجهة الغربية، ويضم مواقع عسكرية سابقة للدفاع الجوي، كما يرتبط بمحيط مطار تعز الدولي وقاعدة طارق الجوية، ما يمنح المليشيا أفضلية ميدانية في تنفيذ عملياتها العسكرية.

كما تكشف صور الأقمار الصناعية عن توسع أعمال الحفر وإنشاء طرق جديدة داخل المنطقة، فيما تؤكد مصادر محلية أن الحوثيين حولوا الجبل إلى منطقة عسكرية مغلقة تضم تحصينات ومخابئ تستخدم لتخزين الأسلحة ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم تعرض تلك المواقع منذ عام 2016 لسلسلة غارات جوية استهدفت مواقع الجماعة.