أخبار محلية

بركان غضب في تعز.. الطلاب يسقطون لوحة كلية المجتمع من جدران مدرسة 22 مايو

نافذة اليمن 28/07/2026 21:48 388 مشاهدة
بركان غضب في تعز.. الطلاب يسقطون لوحة كلية المجتمع من جدران مدرسة 22 مايو

شهدت مديرية القاهرة بمحافظة تعز، اليوم الثلاثاء، تصعيداً شعبياً وحراكاً طلابياً غاضباً، حيث تجمهر المئات من أهالي المنطقة والطلاب وأولياء أمورهم أمام وداخل مبنى "مدرسة 22 مايو للتعليم الأساسي".

وفي خطوة شجاعة أعلنت الرفض القاطع لفرض الأمر الواقع، حيث أقدم المحتجون على انتزاع وإسقاط يافطة قماشية عملاقة تم نصبها على المبنى لتغيير اسم الصرح التعليمي وتحويله إلى كلية مجتمع.

وأظهرت الصور التوثيقية من قلب الحدث لحظة اعتلاء المواطنين لمبنى المدرسة المكتمل والممول من الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD)، وقاموا بتمزيق وإسقاط اللوحة التي تحاول طمس اسم المدرسة وهويتها الوطنية. ورافق ذلك هتافات غاضبة تطالب السلطة المحلية والجهات التربوية بالمحافظة بالالتزام بالقانون والوقف الفوري لجريمة تحويل المنشأة المخصصة للتعليم الأساسي إلى أي غرض آخر.

و تأتي هذه الهبة الشعبية في الميدان تتويجاً لغضب عارم راكمه الأهالي على مدى أشهر، حيث تكشف الوثائق الرسمية أن "مدرسة 22 مايو" أنشئت بقرار دولة إداري رقم (5) لعام 2008 للتعليم الأساسي بتمويل من الحكومة الألمانية عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية، للحد من التكدس المأساوي في أكبر مديريات تعز كثافة.

ورغم جاهزية المبنى الهندسية بنسبة 100% منذ 14 يونيو 2025، بـ12 فصلاً دراسياً ومختبر حاسوب متكامل ومرافق مجهزة بالكامل، إلا أنه ظل مقفلاً ومحرماً على الطلاب لمدة 341 يوماً.. وفي المقابل، يحكم محافظ محافظة تعز نبيل شمسان على أكثر من 2107 طلاب بالضياع والتسرب، حيث تتلخص المأساة الميدانية في:

فصول القبور وتحت الجسور: تدريس أطفال "مدرسة النجاح" تحت جسور المشاة وسط ضوضاء السيارات والعوادم، واكتظاظ فصول "مدرسة الشهيد ناصر" بمعدل 4 طلاب في المقعد الواحد بمساحات لا تتجاوز 3.5 متر.

واعتبر اولياء امور الطلبة أن الإقدام على تحويل مدرسة أساسية جاهزة استغرقت سنوات للوصول إلى هذه الجاهزية إلى "كلية مجتمع" يمثل صفقة فساد واضحة وطعنة في ظهر العملية التعليمية، فضلاً عن كونها إهانة صريحة للجانب الألماني المانح والصندوق الاجتماعي للتنمية الذين بنوا المنشأة بناءً على دراسة احتياج ملحة للتعليم الأساسي.

وأكد ناشطون أن تغيير لافتة المدرسة يهدف لتغطية التواطؤ والتستر على البلاغات الرسمية المرفوعة للنيابة العامة منذ شهر أبريل الماضي لإيقاف الاعتداءات على حرم المدرسة، مشددين على أن "سرقة مقعد طفل في المرحلة الأساسية لصالح المشاريع الملتوية هو تدمير متصل لجيل كامل".

واجمع اولياء امور الطلبة والنشطاء على موقف حاسم من أمام المبنى المحرَّر شعبياً، تلخص في الآتي:

إلى السلطة المحلية ومكتب التربية: الإلغاء الفوري والكامل لأي قرار أو توجه يقضي بتحويل "مدرسة 22 مايو للتعليم الأساسي" إلى معهد أو كلية، والبدء فوراً بفتح أبواب الفصول الـ 12 لاستقبال أطفال القاهرة المشردين قبل الاعلان رسميآ بداية العام الدراسي الجديد.

إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD): التحرك القانوني والميداني العاجل لحماية مشروعكم الممول دولياً، ومنع التلاعب بمخرجاته أو تغيير الوجهة الاستراتيجية التي أُنشئ من أجلها.

إلى مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة والنيابة العامة: فتح تحقيق عاجل في وثائق الملف الـ 13، ومحاسبة المتورطين في تعطيل المنشأة لـ 341 يوماً وحرمان 2107 أطفال من حقهم الأسياسي في التعليم.

إن إسقاط اليافطة اليوم من على جدران "مدرسة 22 مايو" هو بداية الغيث الميداني؛ فالشارع في تعز أعلنها صريحة وبالمعاينات المباشرة: "المدرسة بنيت للأطفال، ولن تُسرق أحلامهم لصالح أوهام المشاريع الملتوية ." وسيبقى الاعتصام والرفض قائماً حتى تدق جرس الحصة الأولى في فصولها المعتمدة.