كشفت مصادر محلية عن مغادرة عشرات المقاتلين القبليين من أبناء مديرية أرحب لجبهات القتال التابعة لمليشيا الحوثي في محافظتي مأرب والجوف. ويُعد هذا الانسحاب مؤشراً على تصاعد حالة الرفض الشعبي والقبلي للزج بأبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في معاركها.
وفقاً للمصادر، فإن هؤلاء المقاتلين، الذين كانوا قد دُفع بهم إلى الجبهات من قبل قيادات قبلية في المديرية، بما في ذلك فارس الحباري، كجزء من تعزيزات أرسلتها المليشيا لتعزيز مواقعها، قد غادروا مواقعهم دون إبلاغ القيادات الميدانية أو الحصول على التصاريح المعتادة التي تفرضها الجماعة على الراغبين في مغادرة الجبهات.
تأتي هذه التطورات في سياق محاولات مليشيا الحوثي دفع أبناء القبائل اليمنية للقتال ضد أبناء القبائل الأخرى. ويعكس ما جرى تجاوبًا من القبائل والمواطنين مع دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي دعا القبائل والشعب اليمني إلى عدم زج أبنائهم في معارك وصفت بـ«الإرهابية» و«محارق الموت» التي تخوضها المليشيا.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد وجّه في العشرين من يونيو 2026 رسالة إلى أبناء الشعب اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، محذراً إياهم من الانخداع بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، ومذكراً بأن من يتاجر بمعاناة الشعب هو نفسه من صادر حريتهم ونهب قوت أطفالهم ومنع مرتباتهم.
كما وجه رئيس مجلس القيادة نداءً مباشراً إلى القبائل اليمنية والأسر في مناطق سيطرة الحوثيين، دعا فيه إلى عدم السماح بتحويل أبنائهم إلى وقود لما وصفه بحروب عبثية، مؤكداً أن مشروع الدولة هو الضامن الوحيد للكرامة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون. وشدد على أن الدولة ستواصل واجبها الدستوري في حماية السيادة الوطنية وصون مصالح المواطنين، مع الإبقاء على باب السلام مفتوحاً أمام أي مسار جاد ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة.