آخر الأخبار
ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 90.74 دولاراً للبرميل   •   اسرار | بالفيديو والتفاصيل- بدء مرحلة المواجهة الميدانية ..الشيخ فدغم يعلن الانتقال إلى (خطوط التماس) ويرفع الجاهزية ضد الحوثيين   •   قبيلة المراقشة بمحافظة أبين تصدر توضيحاً بشأن المعلومات المتداولة حول حادثة الريدة الشرقية   •   بينهم طبيب برتبة عميد.. 3 متهمين بتعذيب معتقلين في مشافٍ عسكرية في قبضة الداخلية السورية   •   ترامب يبلغ زيلينسكي بضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا   •   «دبي لصناعات الطيران» تستكمل الاستحواذ على «ماكواري إيرفاينانس» بـ 9 مليارات دولار   •   مصر تكشف تفاصيل جديدة عن حادث ميناء دمياط   •   تركي آل الشيخ يقترب من الاستثمار في أحد أعرق أندية إنجلترا   •   قوات خفر السواحل بحضرموت تنقذ أربع حالات غرق بسواحل المكلا وبروم ميفع   •   في بيان مصور | الشيخ فدغم يعلن الحرب ضد الحوثي وانتقال مطارح القبائل إلى خطوط التماس في منقذة | شاهد   •  
أخبار محلية

واشنطن تستهدف شبكتين إيرانيتين للتأمين البحري وناقلات نفط متهمة بتمويل الحرس الثوري

واشنطن تستهدف شبكتين إيرانيتين للتأمين البحري وناقلات نفط متهمة بتمويل الحرس الثوري

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، فرض إجراءات عقابية جديدة ضد جهات إيرانية قالت إنها تشارك في مخطط لاستغلال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، من خلال إجبار السفن التجارية على شراء خدمات تأمين بحرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) إنه أدرج شركتين رئيسيتين في هذا المخطط، هما شركة "بيرشين غلف للتأمين البحري" (PGMIC) وهيئة "هرمز سيف" للخدمات البحرية، متهماً إياهما بتوفير غطاء مالي للنظام الإيراني عبر فرض وثائق تأمين بحرية على السفن العابرة للمضيق.

وأضاف المكتب أن هذه الوثائق، التي يتم تقديمها تحت ذريعة حماية السفن من مخاطر مثل المصادرة، تغطي تهديدات تقول واشنطن إن إيران نفسها تسهم في خلقها، مشيراً إلى أن العائدات الناتجة عن هذه الأنشطة تستخدم لدعم الحرس الثوري وتمويل أنشطة النظام.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن الإجراءات الجديدة تأتي في ظل ما وصفه بتفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران باحتجاز التجارة العالمية رهينة أو استخدام الشحن الدولي لتمويل إرهاب الحرس الثوري الإيراني وعدوانه وقمعه".

وأوضح بيسنت أن النظام الإيراني، في ظل تراجع موارده المالية، يسعى إلى إيجاد مصادر جديدة للإيرادات من خلال استغلال الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالمياً.

ويأتي القرار الجديد ضمن حملة أوسع تقودها وزارة الخزانة الأمريكية لتعزيز اعتراض شبكات الشحن المرتبطة بالأنشطة العسكرية والاقتصادية الإيرانية، حيث كثفت واشنطن خلال الفترة الماضية إجراءاتها ضد ناقلات تنقل النفط الخام الإيراني ومنتجات البتروكيماويات.

وقالت الوزارة إنها فرضت منذ بداية العام عقوبات على أكثر من 100 سفينة مرتبطة بما وصفته بـ"الأسطول الإيراني الخفي"، وهو شبكة من الناقلات والكيانات اللوجستية التي تستخدمها طهران للحفاظ على تدفق عائدات النفط رغم العقوبات الدولية.

وأشارت إلى أن الإجراءات الأخيرة اتخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات النفط والبتروكيماويات والقطاعات المالية المرتبطة بالاقتصاد الإيراني، في إطار تنفيذ مذكرة الأمن القومي الرئاسية الثانية (NSPM-2) الهادفة إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي على طهران.

تأمين بحري مرتبط بالحرس الثوري

وبحسب الخزانة الأمريكية، أنشأت إيران ترتيبات جديدة لتعويض خسائرها المالية عبر شركة "بيرشين غلف للتأمين البحري" وهيئة "هرمز سيف" للخدمات البحرية، بهدف تحصيل عائدات من السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وقالت الوزارة إن شركة "بيرشين غلف للتأمين البحري"، التي أنشأتها هيئة التأمين المركزية الإيرانية، تقوم بدور الوسيط في إصدار وثائق تأمين معتمدة من قبل هيئة مضيق الخليج العربي (PGSA)، وهي جهة سبق أن صنفتها الولايات المتحدة بسبب ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني.

وأضافت أن هذه الوثائق تشمل تغطية مخاطر بحرية، بينها مصادرة السفن، وهي مخاطر تقول واشنطن إن إيران ساهمت في خلقها، معتبرة أن الهدف من هذه الترتيبات هو توفير مصادر مالية لدعم الحرس الثوري وشبكات النظام.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت هيئة مضيق الخليج العربي (PGSA) في 27 مايو/أيار 2026 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بسبب تقديمها دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً للحرس الثوري الإيراني.

التفاف على العقوبات

وذكرت الخزانة الأمريكية أن شركة "هرمز سيف" تُقدّم نفسها باعتبارها مزوداً للخدمات البحرية الرقمية، تشمل التأمين ومراقبة حركة السفن وخدمات الأمن والاستجابة للطوارئ للسفن العابرة لمضيق هرمز.

وأضافت أن الشركة طورتها وزارة الاقتصاد الإيرانية، وتتيح الدفع باستخدام عملات رقمية مثل البيتكوين، في إطار محاولات النظام الإيراني تجاوز القيود المالية الغربية.

وأشارت إلى أن الممول الإيراني السابق بابك مرتضى زنجاني، الذي سبق أن فرضت عليه واشنطن عقوبات، روّج للشركة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن إيراداتها تصب في دعم الحرس الثوري وتعزيز سيطرة طهران على حركة الملاحة البحرية.

ناقلات نفط مرتبطة بشبكة التهرب من العقوبات

وفي الإجراء ذاته، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على عدد من السفن التي قالت إنها شاركت في نقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني ومشتقاته، معتبرة أن هذه الناقلات تمثل شرياناً اقتصادياً أساسياً للنظام الإيراني.

وشملت القائمة ناقلات عدة، من بينها: ناقلة المواد الكيميائية والمنتجات النفطية WELL SAIL (IMO 9321938)، ناقلة النفط الخام LILY (IMO 9294331)، ناقلة النفط الخام السالمي (IMO 9298296)، ناقلة النفط الخام BREEZE V (IMO 9259355)، ناقلة النفط الخام NATSUMI (IMO 9331244)، ناقلة النفط الخام CRYSTAL (IMO 9223887)، ناقلة النفط الخام NIRETA (IMO 9237785)، وناقلة النفط الخام YEHOPE (IMO 9243320).

شركات وشحنات على قائمة العقوبات

وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات شملت كذلك شركات تعمل في قطاع النفط الإيراني، من بينها: شركة تشي هانغ لإدارة السفن المحدودة، شركة مارينوفا للشحن المحدودة، واسع، قوي، محدود، شركة أوشن ترانكويليتي المحدودة، شركة برانش ساينج الدولية للتجارة المحدودة، شركة كونفيدنت أبيكس المحدودة، شركة بيليون نيكسوس الدولية المحدودة، وشركة نيفادا سبيريت المحدودة.

كما حددت الوزارة السفن التابعة لهذه الشركات باعتبارها ممتلكات محظورة تعود لأشخاص وكيانات خاضعة للعقوبات، وتشمل: ويل سيل (شركة تشي هانغ لإدارة السفن المحدودة)، ناتسومي (مارينوفا للشحن المحدودة)، كريستال (فاست مايتي ليمتد)، نيريتا (شركة أوشن ترانكويليتي المحدودة)، يي هوب (فرع ساينج إنترناشونال تريدينج كو ليمتد)، ليلي (شركة كونفيدنت أبيكس المحدودة)، السالمي (شركة مليار نيكسوس الدولية المحدودة)، وبريز الخامس (شركة نيفادا سبيريت المحدودة). 

تداعيات العقوبات الأمريكية

وبموجب الإجراءات الجديدة، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المدرجة على قائمة العقوبات داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، كما يتوجب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

وتشمل الإجراءات أيضاً أي كيانات مملوكة بنسبة 50% أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأشخاص مدرجين على قوائم العقوبات.

وأكدت الخزانة الأمريكية أن القوانين تحظر على الأشخاص الأمريكيين إجراء أي معاملات تتعلق بممتلكات أو مصالح الأشخاص الخاضعين للعقوبات، ما لم يحصلوا على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو تنطبق عليهم استثناءات محددة.

وحذرت الوزارة من أن انتهاك العقوبات الأمريكية قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أفراد وكيانات داخل الولايات المتحدة وخارجها، مشيرة إلى أن المؤسسات المالية والأطراف التجارية قد تواجه إجراءات عقابية إذا تعاملت مع جهات مدرجة على قوائم الحظر.

كما أوضحت أن العقوبات تشمل حظر تقديم الأموال أو السلع أو الخدمات للأشخاص المدرجين أو تلقيها منهم، إضافة إلى منع أي محاولات للتهرب من العقوبات أو مساعدة مواطنين أمريكيين على انتهاكها.

وأشارت إلى أن الأفراد الذين يقدمون معلومات تؤدي إلى إجراءات ناجحة لإنفاذ العقوبات قد يكونون مؤهلين للحصول على مكافآت ضمن برنامج المبلغين التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN)، في حال تجاوزت الغرامات الناتجة عن تلك المعلومات مليون دولار.

وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن الهدف من العقوبات لا يقتصر على إدراج الأفراد والكيانات في قوائم الحظر، بل يتمثل في دفع الجهات المستهدفة إلى تغيير سلوكها بما يتوافق مع القانون، مشيراً إلى إمكانية طلب إزالة الأسماء من قوائم العقوبات وفق الإجراءات المعتمدة لدى المكتب.