عقدت رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، اليوم، اجتماعاً برئاسة رئيس الهيئة محمد الغيثي، وبحضور نواب رئيس الهيئة، وأمناء عموم الاحزاب وممثلي القوى والمكونات السياسية في الهيئة، لمناقشة مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، وعدد من القضايا المتصلة بأولويات المرحلة، وتعزيز دور الهيئة في مساندة مجلس القيادة الرئاسي، وترسيخ التوافق الوطني.
وفي مستهل الاجتماع، أدانت رئاسة الهيئة، و القوى والمكونات والأحزاب السياسية، بأشد العبارات الاعتداءات والاستهدافات الإرهابية التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة في المنطقة، والمحاولات الآثمة الأخيرة لاستهداف أمنها واستقرارها ومصالحها الاقتصادية والحيوية، سواء من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، أو غيرها من الجماعات والمليشيات المسلحة المرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة.
وأكد الاجتماع أن أمن المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأردن، يمثل ركناً أساسياً في أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وأن استهداف المملكة أو أي من دول المنطقة أو مصالحها الحيوية يعد اعتداءً مرفوضاً على الأمن الإقليمي، ويستوجب موقفاً موحداً من جميع القوى الوطنية، معبراً عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة في المنطقة، وتأييده المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها.
واستعرض الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في بلادنا، وفي مقدمتها استمرار التصعيد الذي تمارسه مليشيات الحوثي الإرهابية، والتدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن هذه الممارسات تقوض فرص السلام، وتعرقل جميع الجهود الرامية لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكدت رئاسة الهيئة، والقوى والمكونات والأحزاب السياسية، دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، والقرارات والإجراءات الصادرة عنه، وعن مجلس الدفاع الوطني والحكومة، ومساندتها لجهود التحالف العربي، باعتباره شريكاً رئيسياً في دعم انهاء الإنقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتجفيف مصادر التهديد التي تمثلها المليشيات الحوثية الإرهابية والمشروع الإيراني في المنطقة.
كما أكد الاجتماع دعم جميع الجهود الوطنية الرامية إلى استكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتوحيد الصف الوطني، وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى والمكونات السياسية، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على مؤسسات الدولة ويعزز الاستقرار.
ورحب الاجتماع برعاية المملكة العربية السعودية لحوار جنوبي ـ جنوبي، مؤكداً دعمه لكل ما من شأنه تعزيز التوافق بين أبناء الجنوب، والترحيب بما يتم التوصل إليه من تفاهمات ومخرجات لحل قضية الجنوب بما يسهم في توحيد الصف، وتعزيز الاستقرار، وخدمة قضية الجنوب العادلة.
وناقش الاجتماع ما يتعلق بتفعيل أعمال هيئة التشاور والمصالحة خلال المرحلة المقبلة، وآليات تعزيز أدائها، وتنشيط أعمال منصة القوى والمكونات والأحزاب السياسية، بما يمكّن الهيئة من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة، والإسهام بصورة أكثر فاعلية في مساندة مجلس القيادة الرئاسي، وتعزيز التوافق الوطني، ودعم مؤسسات الدولة، ومواكبة المتغيرات السياسية والإقليمية والدولية، بما يخدم معركة استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.