آخر الأخبار
شاهد | شبكة الظل في بغداد وبابل: تفكيك الخريطة السرية لانتشار قيادات الحوثي في العراق (الأسماء، المهام، والواجهات المالية)   •   اسرار | بالفيديو والتفاصيل- لأول مرة بشكل علني.. الجيش اليمني يدخل سلاح المسيرات حيز الكشف الرسمي ويبعث رسائل قوة وردع للحوثيين | شاهد   •   بعد محاولة اغتيال قيادي عسكري كبير.. القوات اليمنية تسقط مسيّرة حوثية في صعدة وتؤكد التصدي للتصعيد   •   في مكالمة مع رئيس النادي.. بعض لاعبي الزمالك يوضحون حقيقة التمرد قبل بداية الإعداد للموسم الجديد   •   اسرار | رويترز: تحرك سعودي لبناء تحالف دولي لحماية الملاحة من هجمات الحوثيين   •   اليمن يؤكد دعمه الكامل للسعودية ويؤيد إجراءاتها الدفاعية لحماية أمنها ومنشآتها الحيوية   •   اغتيال قيادي حوثي بارز في قلب صنعاء.. اشتباكات مسلحة وحالة استنفار   •   أوكرانيا تعترف بسقوط مقاتلة F-16 خلال تنفيذ مهمة قتالية   •   قبل دخول "القفص الذهبي".. صورة رومانسية لعمر مرموش على يخت فاخر في البحر   •   "رويترز": السعودية تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة بالبحر الأحمر من الحوثيين   •  
أخبار محلية

منتدى الشرق الأوسط: الحوثيون الذراع الأخيرة في استراتيجية طهران لإدارة الصراع الإقليمي

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 30/07/2026 00:22 958 مشاهدة
منتدى الشرق الأوسط: الحوثيون الذراع الأخيرة في استراتيجية طهران لإدارة الصراع الإقليمي

متابعات خاصة |

رغم الضربات العسكرية والسياسية المتلاحقة التي زلزلت أركان ما يُعرف بـ "محور المقاومة" خلال الأعوام الأخيرة، لا تزال إيران تحتفظ بأهم أوراق نفوذها الجيوسياسي عبر شبكة وكلائها الإقليميين. وفي هذا السياق، كشف تقرير حديث صادِر عن "منتدى الشرق الأوسط" للباحث جوناثان سباير عن كواليس تحول الذراع الحوثية في اليمن إلى الورقة الأكثر خطورة وفاعلية في يد طهران لإعادة إرباك المشهد الإقليمي وتحسين شروط الابتزاز السياسي والاقتصادي.

البحر الأحمر: ساحة التدويل واختبار أدوات الحرب غير المتماثلة

يرى التقرير أن التصعيد الأخير في البحر الأحمر—والذي تجسد في فرض المليشيا الحوثية ما أسمته "حصاراً بحرياً" استهدف حركة الملاحة عند مضيق باب المندب—يعكس إصرار طهران على استخدام ورقة الوكلاء لإعادة رسم خطوط الاشتباك.

ويُبرز التقرير أن استهداف ناقلتي النفط (إنسيليا وليلى)، بالتوازي مع الهجمات المنفذة ضد المنشآت الحيوية لشركة "أرامكو" في جيزان، يشكل مؤشراً واضحاً على جاهزية المحور المدعوم إيرانياً لتوسيع دائرة المواجهة، وتوظيف التهديد البحري كورقة ضغط استراتيجية تهدف إلى ضرب أمن سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

خريطة النفوذ الإيراني: من "توحيد الجبهات" إلى الانكشاف

ويستعرض الباحث جوناثان سباير الجذور التاريخية للنفوذ الإيراني، مؤكداً أن شبكة الوكلاء كانت—قبل اندلاع المواجهات الإقليمية الأخير—الركيزة الميدانية الأكثر حسماً في المشروع الإيراني، متقدمة في أثرها المباشر على برنامج طهران النووي والصاروخي.

فقد نجحت طهران عبر هذه الشبكة الممتدة في ترسيخ حضورها الإقليمي؛ بدءاً من النفوذ السياسي والعسكري لـ "حزب الله" في لبنان، مروراً بفرْض "الحشد الشعبي" كفاعل رئيسي في العراق، والتنسيق مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وصولاً إلى التحالف مع النظام السوري السابق برئاسة بشار الأسد، قبل أن يتحول الحوثيون في اليمن إلى الخنجر الموجه لنحر الملاحة الدولية في باب المندب.

ورغم تسويق طهران لسنوات لمفهوم "توحيد الجبهات" باعتباره سياجاً ردعياً يُحرّك جميع الأطراف بالتزامن، فإن اختبارات الميدان كشفت حدود هذه الاستراتيجية؛ إذ تعامل كل طرف وفق حساباته الخاصة، مما مكن الخصوم من الاستفراد بكل جبهة على حدة، وتوجيه ضربات قاصمة لمفاصل المحور، توجت بانهيار نظام الأسد كإحدى أكبر التحولات غير المتوقعة في الخريطة الإقليمية. ويخلص سباير إلى أن "محور المقاومة" لم يكن كتلة خرسانية موحدة كما صُور، بل شبكة نفعية مرنة تحركها مصالح وقتية.

الملاذ الأخير: الحوثيون وتهديد بدائل تصدير النفط

في المقابل، يحذر التقرير من الوقوع في فخ التقديرات الخاطئة التي افترضت أن الضربات القاسية التي تلقتها إيران وحلفاؤها قد أنهت فاعلية المحور بالكامل. وتؤكد الوقائع الميدانية أن طهران لا تزال تمتلك قدرة عالية على استثمار أدوات الحرب غير التقليدية (Unconventional Warfare)، ولا سيما في البيئة البحرية.

ويلفت التقرير إلى بعد جيوسياسي بالغ الخطورة؛ إذ إن استهداف الملاحة المرتبطة بالسعودية في باب المندب يضع عقبات إضافية أمام خطط تصدير النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو المسار الاستراتيجي الذي اعتمدته الرياض كبديل آمن لتفادي المخاطر والتهديدات في مضيق هرمز.

أوراق ضغط مستمرة

ويخلص تقرير "منتدى الشرق الأوسط" إلى أنه على الرغم من الانتكاسات الهيكلية التي تعرض لها المحور الإيراني وفقدانه لصفة "التحالف الذي لا يُقهر"، فإنه لم يُهزم هزيمة نهائية؛ إذ تظل المليشيات الحوثية في باب المندب الورقة الأقوى والأخير المتاحة أمام طهران لإثبات حضورها، مما يجعل الممرات المائية والملاحة الدولية مرشحة لشهود جولات أشد ضراوة من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.