أحبطت قوات خفر السواحل اليمنية عملية تهريب واسعة النطاق بعد اعتراضها سفينة مشبوهة تحمل 1000 طن من المواد مزدوجة الاستخدام قبالة سواحل لحج، وذلك عقب تلقي إنذار مبكر من وحدة الأمن البحري.
تمكنت قوات خفر السواحل اليمنية من ضبط السفينة التقليدية "TAWAKAL 1 195"، التي ترفع العلم الصومالي، واقتيادها إلى ميناء عدن لإخضاعها للتفتيش. جاءت هذه العملية الميدانية بناءً على إنذار مبكر أصدرته وحدة الأمن البحري التابعة لمركز "PTOC Yemen" قبل نحو أسبوع، محذّرة من نشاط السفينة المشبوه أثناء محاولتها عبور مضيق باب المندب باتجاه الموانئ الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن السفينة أمضت ثلاثة أيام في ميناء "أوبوك" الجيبوتي، عمدت خلالها إلى إغلاق جهاز التعريف الآلي (AIS) كنوع من التمويه التشغيلي. وقد رصدتها دوريات خفر السواحل اليمنية واعترضتها قبالة سواحل منطقة رأس العارة غرب محافظة لحج، وهي منطقة استراتيجية قريبة من باب المندب شهدت عمليات ضبط مماثلة لسفن وشحنات مشبوهة متجهة إلى مناطق الحوثيين.
كشفت إجراءات المعاينة والتفتيش الأولية عن احتواء السفينة على شحنة تُقدَّر بنحو 1000 طن، تضم مواد ذات استخدام مزدوج وعناصر عالية الخطورة، من بينها أنابيب مجلفنة، أسمدة اليوريا، مواد كيميائية، مولدات كهربائية، مكونات ورش تصنيع، وحاويات ومعدات متنوعة.
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة كونها تؤكد صحة التقييمات والإنذارات البحرية السابقة. وتكشف السجل التشغيلي للسفينة، التي سبق أن تم توقيفها أواخر مارس الماضي وأُفرِج عنها استنادًا إلى بيان حمولتها المعلن حينها، مما مكّنها من الوصول لاحقًا إلى ميناء الصليف في أبريل الماضي لتفريغ شحنتها لصالح جماعة الحوثي.
تأتي هذه الواقعة في سياق الجهود الأمنية والاستخباراتية لرصد شبكات التهريب البحري العاملة عبر خليج عدن والبحر الأحمر، والتي تستغل موانئ عبور إقليمية كجيبوتي وبوصاصو الصومالية لإخفاء مصدر الشحنات ووجهتها الحقيقية، تفاديًا للعقوبات الدولية ورقابة القوى البحرية المنتشرة في المنطقة.