اليمن في الصحافة الخارجية

"يويفا" يهدد بمقاطعة بطولات "فيفا" بسبب خطة إنفانتينو لخصخصة كأس العالم

روسيا اليوم- اخبار 30/07/2026 19:48 259 مشاهدة
"يويفا" يهدد بمقاطعة بطولات "فيفا" بسبب خطة إنفانتينو لخصخصة كأس العالم
37 خبر

الرياضة

تاريخ النشر: 30.07.2026 | 16:47 GMT

رفضت جميع الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) مقترح الاتحاد الدولي (FIFA) بشأن نقل حقوق ملكية كأس العالم ومسابقات أخرى إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

قررت جميع الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، والبالغ عددها 55 اتحاداً، مقاطعة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)؛ وذلك ردا على نية رئيس "فيفا"، جياني إنفانتينو، بيع حصة من حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وقد أُعلن عن ذلك في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي.

في وقت سابق، أفادت صحيفة "التايمز" بأن إنفانتينو يخطط لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، أي لخصخصتها جزئيا، بموجب خطة قد تدر عليه عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

وتتضمن الخطة إنشاء شركة للسيطرة على المسابقات الكبرى للرجال والسيدات التي ينظمها "فيفا"، وهي كأس العالم وكأس العالم للأندية.

ويشار إلى أن المنظمة قد أجرت مشاورات مع أشخاص مقربين من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاء في بيان "يويفا": "يقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاداته الأعضاء الـ55 صفا واحدا، إذ نرفض بالإجماع وبشكل قاطع مقترح (فيفا) بنقل حقوق ملكية كأس العالم ومسابقات أخرى إلى مستثمرين من القطاع الخاص. لا يمكن النظر إلى كأس العالم باعتبارها منتجا استثماريا، فهي واحدة من الإرث الرياضي العظيم لكرة القدم، وقد بنيت عبر الأجيال بفضل اللاعبين والمنتخبات الوطنية والجماهير من جميع القارات. لا ينبغي تسليم أي جزء منها لمستثمرين من القطاع الخاص، فكأس العالم ليست للبيع. إنه لأمر غير مقبول وغير مسؤول أن يتم إعداد مقترح بهذه الأهمية لكرة القدم في الخفاء والدفع به نحو الموافقة دون أي مشاورات حقيقية مع الجهات المؤتمنة على إدارة اللعبة. هذا ليس مجرد خطأ قيادي فادح، بل هو تقصير من (فيفا) في أداء واجباته كحارس لكرة القدم العالمية".

وأشار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تدمر كرة القدم وتحولها إلى أداة في أيدي المستثمرين من القطاع الخاص. "لكن معارضتنا تتجاوز بكثير مجرد العملية نفسها، ففي اللحظة التي يستحوذ فيها مستثمرون خارجيون على حصة في المسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تتغير كرة القدم إلى الأبد. إذ تصبح العوائد التجارية التزاما دائما، وتتحول توقعات المستثمرين إلى ضغوط يومية. ومن تلك اللحظة فصاعدا، لا تتخذ القرارات المتعلقة بالروزنامة الدولية، وأنظمة المسابقات، ومستقبل كرة القدم، بما يخدم مصلحة اللعبة، بل بما يخدم مصالح المساهمين. لا مكان لمثل هذا النموذج في عالم كرة القدم؛ فلا يمكن تحديد مستقبل الرياضة بناءً على توقعات أولئك الذين ينصبّ هدفهم الأساسي على تعظيم العوائد المالية. كما لا يمكن إخضاع مصالح الاتحادات الوطنية، وروابط الدوريات، والأندية، واللاعبين، والجماهير لمصالح المستثمرين. لا يمكن لكرة القدم أن تربط مستقبلها بالمكاسب المالية".

وأضاف (يويفا): "موقف أوروبا واضح: لن نضفي الشرعية أبدا على هذا النموذج؛ فلا أحد يملك الحق الأخلاقي في بيع ما نؤتمن عليه لصالح الجيل القادم. وعقب مناقشات اليوم، لن يشارك أي منتخب وطني تابع للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في أي مسابقة ينظمها الفيفا ما لم تسحب هذه المقترحات بالكامل، وتقدم ضمانات راسخة بأن الفيفا لن يسلم أبدا إدارة المنظمة أو مسابقاتها لمصالح خاصة. وليكن الأمر جليا: سيعارض اليويفا واتحاداته الوطنية هذه الخطط بحزم. ثمة لحظات تقيّم فيها المؤسسات ليس بما تقبل به، بل بما ترفض التنازل عنه، وهذه إحدى تلك اللحظات. فبعض الأشياء بالغة الأهمية لدرجة لا تسمح ببيعها. إن كأس العالم ملك لكرة القدم، وسيظل الأمر كذلك دائما".

وكان إنفانتينو قد اقترح إنشاء "FIFA Forward Enterprise"، وهي شركة تهدف إلى تعزيز أرباح الاتحادات الأعضاء في الفيفا ودعم تطوير كرة القدم عالمياً.

وقد وجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم رسائل إلى رؤساء الاتحادات الوطنية يحثهم فيها على دعم مشروع بيع الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. ووفقا لشبكة "سكاي سبورتس"، وعد إنفانتينو كل اتحاد بمنحة قدرها 35 مليون يورو مقابل دعمه الخطة، وحدد 19 سبتمبر موعدا نهائيا للموافقة، إذ قد لا تحصل الاتحادات التي تعلن موافقتها بعد هذا الموعد إلا على نحو 9 ملايين يورو من الفيفا.

وقد قوبلت هذه المبادرة بانتقادات وإدانات واسعة النطاق من مسؤولين واتحادات ومنظمات أخرى.

ولكن بعد ذلك عاد إنفانتينو، وأكد في مقطع فيديو نشر مساء أمس الأربعاء، أن مشروع إنشاء شركة فرعية تتولى إدارة أنشطته التجارية وتنظيم كأس العالم وبطولاته الأخرى، يمثل "فرصة وليس التزاما"، وذلك بقوله: "إن شركة فيفا فوروارد إنتربرايز هي في الواقع مقترح وعرض. إنها جزء من عملية ديمقراطية، أي عملية تشاور، وقبل كل شيء تمثل فرصة وليس التزاما".

وأضاف "سيقتصر الأمر ببساطة على تسويق وتنظيم جميع المسابقات التي يملكها فيفا، إلى جانب حقوق الرعاية والبث والترخيص والمشاريع الجديدة، بما يعود بالنفع على الاتحادات الأعضاء الـ211".

وأكد إنفانتينو أن جوهر اللعبة لن يتغير، وأن الجماهير ستكون المستفيد الأكبر.

وقال "سيستفيد المشجعون من مختلف أنحاء العالم بشكل لا يقاس من هذه الإمكانات التي ستغير قواعد اللعبة، لأنها ستحدث تحولا في كرة القدم داخل بلدانهم".

المصدر: تاس