تعرض الراحل حسني شريف لوعكات صحية متلاحقة خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها في عامي 2015 و2020، قبل أن تتدهور حالته أخيراً وتستدعي نقله الفوري إلى غرفة العناية المركزة. وتواجد تامر حسني وشقيقه حسام إلى جوار والدهما لمتابعة الحالة مع الفريق الطبي، حتى فارق الحياة.
ورغم تداول شائعات سابقة تنفي الوفاة خلال فترة علاجه، إلا أن الفحوص الطبية الأخيرة أكدت تدهور وظائفه الحيوية حتى لحظة رحيله، مما أثار موجة حزن بين الجمهور والوسط الفني.
وُلد حسني شريف عباس فرغلي في 14 آذار/مارس 1944، وتزوج من السيدة فاطمة الصباغ وأنجب منها حسام وتامر. وانفصل الزوجان عندما كان تامر في سن الخامسة تقريباً، لتتولى الأم مسؤولية تربية الابنين بمفردها.
واجه تامر في طفولته أزمات صحية في الأنف تطلبت احتجازه بالمستشفى، بينما حرصت والدته، التي يصفها بـ "وش السعد"، على بناء علاقة صداقة معه واستخدام أساليب تربوية حازمة وطريفة. ورغم شغف تامر الأوّلي بكرة القدم، شجعته والدته على احتراف الغناء والتمثيل لإيمانها بموهبته، حتى أصبح أحد أبرز نجوم الشباك والغناء في الوطن العربي.
بدأ حسني شريف مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، وشارك كممثل ومطرب في 8 أفلام سينمائية، أبرزها: "جدعان حارتنا" (1965)، "مسعود سعيد ليه"، "كدابين الزفة" (1986)، و"الجوازة دي مش لازم تتم" (1988). كما أدى التواشيح في مسلسل "الحرملك" (1983)، واشتهر بأغنيات مثل "مين زيك مين" و"لماذا أعيش".
ورغم سفره إلى سوريا لسنوات طويلة وابتعاده عن الفن، إلا أن عودته إلى مصر شهدت تقارباً مع نجله تامر حسني، الذي حرص على رعايته وإبرازه إعلامياً. وقدّم الثنائي معاً أغنية "غربة"، التي تحدث فيها تامر عن تأثره بنبرة صوت والده وجينات الموهبة التي ورثها عنه.