كيف تُهدد تقطعات مأرب بإغراق المحافظات في أزمة غاز خانقة؟
مأرب — خاص:
يدخل حصار إمدادات الغاز والنفط في محافظة مأرب يومه العاشر على التوالي، وسط شلل أمني تام وحالة من العجز الرسمي عن حماية خطوط الملاحة البرية الحيوية، ما يهدد بجرّ البلاد نحو أزمة طاقة وخنق معيشي يُطال عدة محافظات.
وكشف الناشط المهتم بقضايا النقل الثقيل، عمر الضيعة، عن اتساع رقعة التقطعات المسلحة لتشمل خطوطاً رئيسية وصحراوية تربط منشأة صافر بـ (الرويك، حريب، عتق، ومدينة مأرب)، مشيراً إلى أن عشرات المقطورات باتت محاصرة تحت تهديد السلاح.
وأكدت شهادات ميدانية لعدد من السائقين إصدار الجماعات المسلحة "تعميمات" تُهدد بإطلاق الرصاص الحي على إطارات أي شاحنة تحاول العبور؛ فيما وثقت مقاطع مصورة مطاردات بالأسلحة الرشاشة لإحدى المقطورات وإعطابها بالكامل لإرهاب الناقلين.
وفي تحدٍ صارخ للسلطات، أصدر المسلحون بياناً جددوا فيه حظر مرور شاحنات (الغاز، النفط، والمازوت) المغادرة لصافر، مهددين المتجاوزين بتحمل التبعات، ومبررين هذا التصعيد بعدم استجابة الجهات الحكومية لمطالبهم.
وأمام هذا التدهور، وُجّهت نداءات استغاثة عاجلة إلى القيادات العسكرية والأمنية في مأرب بسرعة فرض هيبة الدولة، وتأمين الشرايين الاقتصادية، وحماية حيوات السائقين والمسافرين قبل تفاقم الكارثة المعيشية والاقتصادية.