بدأ التعديل الوزاري الأخير في اليمن يتعرض لأول انتكاسة سياسية، بعدما أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي المعيّن بدر باسلمة استقالته قبل مباشرة مهامه، في خطوة سلطت الضوء على خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي بشأن آلية إقرار التعيينات.
قرار لم يكتمل
وأعلن باسلمة، الجمعة، انسحابه من المنصب، واصفًا استقالته بأنها "جرس إنذار وصرخة حيّة" في ظل ما قال إنه منعطف حرج تمر به البلاد، داعيًا إلى تغليب وحدة الصف والعمل بروح الفريق الواحد في مواجهة الحوثيين.
خلافات عطلت بقية التعيينات
وبحسب مصادر سياسية، فإن الخلافات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لم تقتصر على حقيبة التخطيط، بل شملت مجمل التعديل الوزاري، بعدما اعترض عدد من الأعضاء على صدور القرارات دون توافق داخل المجلس.
وأوضحت المصادر أن الاعتراضات أدت إلى تجميد عدد من التعيينات، من بينها تعيين وزير جديد للإدارة المحلية، فيما بقي تنفيذ التعديل مقتصرًا على تعيين أفراح الزوبة وزيرة للخارجية، مع استمرارها في الإشراف على وزارة التخطيط.
ضغوط خارجية
وأشارت المصادر إلى أن الإسراع في ملء حقيبة الخارجية جاء استجابة لضغوط إقليمية ودولية لإنهاء حالة الشغور، في وقت لا تزال فيه الخلافات السياسية تؤخر إصدار حركة دبلوماسية جديدة.
اختبار جديد للحكومة
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الحكومة اليمنية أزمة مالية متفاقمة نتيجة استمرار تعثر صادرات النفط والغاز، إلى جانب انتقادات لتوسيع تشكيلتها إلى 35 وزيرًا، وسط دعوات إلى تقليص الإنفاق الحكومي وتوجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية والجهد العسكري.