كشف الناطق الرسمي لمحور الضالع، فؤاد جباري، مساء الجمعة، عن مؤشرات تعكس أزمة متفاقمة في قدرة مليشيا الحوثي على التجنيد، مؤكداً أن المليشيا اضطرت إلى الدفع بتعزيزات بشرية من معاقلها الرئيسية بعد إخفاقها في استقطاب مقاتلين من المناطق القريبة لجبهة الضالع.
وقال جباري في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن التعزيزات التي دفعت بها مليشيا الحوثي إلى جبهة الضالع خلال الفترة الأخيرة جاءت من محافظات صعدة وعمران وذمار، وذلك عقب فشل حملات التجنيد والتحشيد في استقطاب أبناء محافظة إب ومناطق يريم ودمت والعود والحشاء، رغم حملات التعبئة التي نفذتها المليشيا خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن لجوء الحوثيين إلى نقل مقاتلين من المحافظات التي تعد معاقل رئيسية لهم يعكس، بحسب وصفه، عجز المليشيا عن توفير العنصر البشري من المناطق القريبة من خطوط المواجهة، رغم ما تمارسه من وسائل الترغيب والترهيب، مؤكداً أن هذه التطورات تمثل دليلاً على تراجع فاعلية ما يسمى بحملات "التعبئة العامة" واضطرار الجماعة إلى سد النقص في صفوفها عبر استقدام مقاتلين من خارج نطاق الجبهة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في جبهات الضالع، التي شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة، كان آخرها ليلة الأحد 26 يوليو، قبل أن تستهدف غارات جوية مواقع تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة مريس، ما أسفر، وفق مصادر عسكرية، عن مقتل قيادي حوثي وعدد من مرافقيه.
وتعد المواجهات التي اندلعت منذ 22 يوليو من أعنف المعارك التي شهدتها جبهة الضالع منذ إقرار الهدنة عام 2022، حيث استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في ظل محاولات متكررة من مليشيا الحوثي لإحداث اختراق ميداني على خطوط التماس.
وتكتسب محافظة الضالع أهمية استراتيجية لكونها تقع على خطوط التماس الفاصلة بين شمال اليمن وجنوبه، وتمثل إحدى أبرز الجبهات الدفاعية المؤدية إلى العاصمة المؤقتة عدن، فيما تؤكد القوات الجنوبية والمشتركة استمرارها في التصدي للهجمات الحوثية وإفشال محاولات التقدم على مختلف المحاور.