أخبار محلية

من صعدة إلى النجف.. "ذا ناشيونال" تفكك شفرة ظهور قيادات الحوثي في العراق وتكشف مقرات سرية

نافذة اليمن 01/08/2026 01:14 376 مشاهدة
من صعدة إلى النجف.. "ذا ناشيونال" تفكك شفرة ظهور قيادات الحوثي في العراق وتكشف مقرات سرية

كشف تقرير نشرته صحيفة "ذا ناشيونال" عن توسع ملحوظ لنفوذ مليشيا الحوثي المدعومة من إيران داخل العراق، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن تنامي التنسيق العسكري بين الجماعة والفصائل المسلحة العراقية، وسط شكوك حول ضلوعها في هجمات استهدفت المملكة العربية السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة العراقية واجهت هذا الأسبوع وضعاً غير مسبوق عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية ضد جماعات مدعومة من إيران داخل العراق، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت المملكة بعد أيام من إعلان الحوثيين فرض حصار على حركة الشحن البحري السعودية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي تأكيده أن الحوثيين يمتلكون حضوراً واسعاً داخل العراق، عبر مكاتب ومنازل موزعة في عدد من مناطق الجنوب، معتبراً أن هذا الوجود يتعارض مع الدستور العراقي الذي يمنع استخدام أراضي البلاد قاعدة أو ممراً للأنشطة الإرهابية، متسائلاً عن أسباب امتلاك الجماعة مقرات في مدينة النجف.

وأشار الباحث في الشؤون الاستراتيجية مايكل نايتس إلى أن أحد عناصر الحوثيين يُعتقد أنه قُتل خلال الضربات الأمريكية السعودية الأخيرة، موضحاً أن الجماعة تحتفظ بفرق من المستشارين الفنيين داخل العراق، تتولى تقديم الدعم للفصائل المسلحة في تشغيل وإطلاق الصواريخ المجنحة.

وأضاف نايتس أن المهمة العسكرية للحوثيين داخل العراق اكتسبت زخماً متزايداً منذ عام 2023، من خلال مساعدة الفصائل العراقية على استخدام صواريخ كروز المتطورة، مؤكداً أن عناصر من الجماعة بدأوا يتعرضون للقتل في غارات أمريكية استهدفت مواقع داخل العراق منذ عام 2024.

ولفت التقرير إلى أن زعيم مليشيا الحوثي عبد الملك الحوثي أعلن في عام 2024 تشكيل فريق عمليات مشترك مع الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، قبل أن يعلن الطرفان لاحقاً تنفيذ أول عملية عسكرية مشتركة استهدفت إسرائيل بالتزامن مع الحرب في غزة.

من جهته، أكد ريناد منصور، مدير مبادرة العراق في مركز تشاتام هاوس، أن الحوثيين وسعوا خلال السنوات الأخيرة شبكة علاقاتهم وعملياتهم داخل العراق، بما يعكس استمرار نفوذ ما يعرف بـ"محور المقاومة"، وقدرته على تنسيق العمليات العسكرية عبر جبهات متعددة رغم الضربات التي تعرض لها.

بدوره، أوضح الباحث اليمني أحمد ناجي أن وجود الحوثيين في العراق لم يعد يقتصر على التنسيق السياسي أو جمع التمويل، بل تطور إلى مستوى متقدم من التعاون العسكري مع الميليشيات العراقية، مشيراً إلى أن تقارير تحدثت عن مقتل عناصر من الجماعة خلال غارات استهدفت تلك الميليشيات، وهو ما يعكس عمق العلاقة العملياتية بين الطرفين.

ويرى التقرير أن هذا التصاعد في التنسيق العسكري يضع السلطات العراقية أمام ضغوط متزايدة لمنع استخدام أراضيها في تنفيذ هجمات عابرة للحدود، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من اتساع نشاط مليشيا الحوثي خارج اليمن وتعزيز دورها ضمن الشبكات المسلحة المدعومة من إيران.