كشف تقرير حديث صادر عن مركز ريليف سنتر المتخصص بالعمل الإنساني والاغاثي أن السيول والفيضانات التي ضربت اليمن خلال الفترة من 26 إلى 30 مارس 2026 تسببت في مقتل 22 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وفقدان 9 آخرين وإصابة 16، إضافة إلى تضرر 9,820 أسرة في 11 محافظة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأوضح التقرير أن محافظة تعز سجلت النسبة الأكبر من الضحايا، بواقع 20 حالة وفاة تمثل نحو 90% من إجمالي الوفيات، فيما تعرضت محافظة مأرب لأضرار واسعة في مخيمات النزوح، حيث تضررت 2,090 أسرة، بينما تضررت 1,957 أسرة نازحة في محافظة الجوف، إلى جانب أضرار متفاوتة في الحديدة ولحج وحضرموت وعدن وأبين وشبوة وصنعاء وذمار.
وأشار التقرير إلى أن السيول ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية والمنازل ومخيمات النزوح، حيث تضرر 49 مخيمًا وموقعًا للنازحين، كما جرفت مساحات زراعية واسعة، وأتلفت مصادر المياه، وأدت إلى اختلاط مياه الصرف الصحي بالسيول، ما يرفع من مخاطر انتشار الأوبئة، فضلًا عن تحريك الألغام والذخائر غير المنفجرة إلى مناطق جديدة.
وأكد التقرير أن الكارثة فاقمت الأوضاع الإنسانية في اليمن، الذي يضم أكثر من 5.2 مليون نازح داخليًا، ويحتاج فيه نحو 22.3 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، محذرًا من تزايد مخاطر انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، في ظل تراجع التمويل الإنساني وتقليص برامج المساعدات الغذائية.
ودعا التقرير إلى استجابة إنسانية عاجلة تشمل توفير الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية، وإعادة تخطيط مخيمات النزوح الواقعة في مجاري السيول، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وإزالة مخاطر الألغام المنجرفة، إلى جانب دعم المزارعين والرعاة لإعادة إنعاش سبل العيش في المناطق المتضررة.