روت الصحفية اليمنية منال قائد تفاصيل نجاتها من محاولة اعتقال نفذتها عصابة الحوثي في مدينة الحديدة غرب اليمن ، مؤكدة أنها اضطرت إلى الفرار متخفية بهوية مستعارة ومرتدية نقابًا بعد تلقيها اتصالًا هاتفيًا يحذرها من وصول مسلحي العصابة إلى منزل أسرتها.
وقالت في مقال تداوله ناشطون ومواقع اخبارية في إن تلك اللحظات كانت نقطة تحول في حياتها، ووصفتها بأنها "المرة الأولى التي تموت فيها بحق"، قبل أن تبدأ رحلة طويلة من الاختباء والخوف.
وسردت قائد، في مقالها تفاصيل اقتحام مسلحين حوثيين برفقة عناصر من الشرطة النسائية (الزينبيات) منزل عائلتها بحثًا عنها، وما رافق ذلك من ترويع لوالدتها وأفراد أسرتها.
وأشارت إلى أن شقيقها احتُجز مؤقتًا بدلًا عنها، فيما اعتُقل زوجها مع ثمانية صحفيين آخرين في اليوم ذاته، قبل أن تعيش هي 242 يومًا متخفية داخل الحديدة، ثم تتمكن من الفرار إلى مدينة تعز، ومنها غادرت اليمن لاحقًا.
وأكدت الصحفية أن آثار تلك التجربة لا تزال تلاحقها نفسيًا، مشيرة إلى أن الخوف طال أسرتها وطفلها الذي شهد اقتحام المنزل، معربة عن امتنانها لكل من وفر لها المأوى خلال فترة الاختباء، وعبرت عن أملها أن تتمكن يومًا من لقاء عائلتها دون أن يدفع أفرادها ثمنًا لما تعرضت له.
وتتعرض الصحفيات والصحفيون في مناطق سيطرة عصابة الحوثي لانتهاكات متكررة، تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتهديد والملاحقة بسبب عملهم الإعلامي، ما دفع العديد منهم إلى النزوح أو مغادرة البلاد.
وتوثق تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية هذه الانتهاكات باعتبارها جزءًا من القيود المفروضة على حرية الصحافة والتعبير في اليمن.