أخبار محلية

الميلاتونين أم المغنيسيوم: أيهما يمنحك نوماً هانئاً؟

المنتصف نت- المنتصف نت 03/08/2026 05:08 284 مشاهدة
الميلاتونين أم المغنيسيوم: أيهما يمنحك نوماً هانئاً؟

في رحلة البحث عن ليلة نوم هانئة، يجد الكثيرون أنفسهم أمام حيرة الاختيار بين مكملات الميلاتونين والمغنيسيوم، فكلاهما يعدان بوعود تحسين جودة النوم والتغلب على الأرق. لكن ما الفرق بينهما، وأيهما الأنسب لاحتياجاتك؟

يعاني الكثيرون من اضطرابات النوم، التي غالباً ما تتجذر في القلق والتوتر، أو في الميل الطبيعي للسهر والاستيقاظ المبكر، مما يحرم الجسم من راحته الضرورية ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة كالضغط وأمراض القلب. هنا، تبرز مكملات الميلاتونين والمغنيسيوم كحلول محتملة، لكن لكل منهما قصة مختلفة وآلية عمل فريدة.

إذا كنت ممن يتقلبون في فراشهم لساعات قبل أن يغفو، فقد يكون الميلاتونين هو صديقك. تشير الدكتورة أنيتا شيلجيكار، الخبيرة في طب النوم، إلى أن الميلاتونين يعمل على مواءمة ساعتنا البيولوجية مع إيقاع الليل والنهار، مساعداً إيانا على الوصول إلى جدول نوم منتظم. إنه مفيد بشكل خاص لمن يجدون صعوبة في الالتزام بمواعيد العمل أو الدراسة بسبب ميولهم للسهر أو الاستيقاظ المبكر، وكذلك للعاملين بنظام المناوبات أو المسافرين الذين يعانون من اضطراب فرق التوقيت. يعمل الميلاتونين عبر محاكاة الهرمون الذي تفرزه الغدة الصنوبرية، والذي يعزز الشعور بالنعاس مع حلول الظلام.

وتؤكد مراجعة علمية حديثة أن الميلاتونين يقلل الوقت اللازم للنوم ويزيد من مدته الإجمالية، مع أفضل النتائج عند تناول 4 ملليغرامات قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات. وتوصي الخبيرة أيضاً بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، والتعرض لضوء ساطع صباحاً، وتقليل الإضاءة مساءً.

أما عن المغنيسيوم، فالأمر قد يكون مختلفاً بعض الشيء. يفضل الحصول على هذا المعدن الثمين من مصادره الطبيعية كالأوراق الخضراء، البقوليات، المكسرات، البذور، والحبوب الكاملة. ومع ذلك، يرى الدكتور مايكل أ. غراندنر، المتخصص في أبحاث النوم، أنه لا يتردد في التوصية بمكملات المغنيسيوم لمن يعانون من مشكلات نوم خفيفة أو مؤقتة، أو كداعم إضافي لجهود تحسين النوم. ففوائده المحتملة تفوق مخاطره القليلة.

وتفسر نظريتان كيف يمكن للمغنيسيوم أن يساعد في النوم: الأولى هي دوره في مساعدة الجسم على إنتاج الميلاتونين، حيث يشارك في تحويل السيروتونين إلى الميلاتونين. والثانية هي مساهمته في الحفاظ على وظائف الأعصاب والعضلات الطبيعية، مما قد يساعد على الاسترخاء، على الرغم من أن الأدلة على فعاليته في تخفيف التشنجات العضلية لا تزال قيد البحث.